جدول أئمة الحرمين للأسبوع الثالث من محرم 1448هـ

أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي رسميًا عن جدول أئمة الحرمين الشريفين للأسبوع الثالث من شهر محرم لعام 1448هـ، الممتد من يوم الأحد 20 محرم وحتى السبت 26 محرم. وتأتي هذه الخطوة المباركة في سياق الجهود الدؤوبة والمستمرة التي تبذلها الرئاسة لتنظيم شؤون الإمامة، وتيسير اطلاع المصلين والزوار والوافدين من شتى بقاع الأرض على مواعيد وجداول الصلوات اليومية في الحرمين الشريفين، مما يضمن أداء العبادات في أجواء مفعمة بالسكينة والروحانية.
تفاصيل توزيع الصلوات في المسجد الحرام
وبحسب الجدول المعتمد للأسبوع الثالث من محرم، فقد تقرر تكليف فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور ياسر بن راشد الدوسري بإمامة المصلين في المسجد الحرام بمكة المكرمة لصلاتي الفجر والعصر. وفي المقابل، سيتولى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور عبدالله بن عواد الجهني إمامة المصلين في صلوات الظهر، والمغرب، والعشاء طوال أيام هذا الأسبوع. ويهدف هذا التوزيع المتوازن إلى تمكين الأئمة الأفاضل من تقديم أفضل أداء صوتي وروحي يلامس قلوب المصلين خلفهم في بيت الله الحرام.
جدول الأئمة في المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة
أما في رحاب المسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة، فقد تم توزيع المهام بين نخبة من أصحاب الفضيلة الأئمة على النحو التالي: يتولى فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور محمد بن أحمد برهجي إمامة صلاة الفجر، بينما يؤم المصلين في صلاة الظهر فضيلة الشيخ الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن البعيجان. وفي صلاة العصر، سيكون المصلون على موعد مع فضيلة الشيخ الدكتور خالد بن سليمان المهنا، في حين يتولى فضيلة الشيخ الدكتور عبدالباري بن عواض الثبيتي إمامة صلاة المغرب. ويختتم اليوم بإمامة فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي للمصلين في صلاة العشاء.
الأبعاد التاريخية والتنظيمية لإعلان جداول الإمامة
تاريخيًا، حظيت شؤون الإمامة والأذان في الحرمين الشريفين بعناية فائقة ورعاية خاصة من القيادة الرشيدة للمملكة العربية السعودية منذ عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- وحتى يومنا هذا. وقد شهدت هذه المنظومة تطورًا تنظيميًا وإداريًا هائلاً تمثل مؤخرًا في تأسيس رئاسة مستقلة للشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي، بهدف تركيز الجهود على الجوانب التوجيهية والإرشادية والعلمية، ونشر رسالة الحرمين الشريفين الوسطية إلى العالم أجمع. ويعد الإعلان الدوري عن جداول الأئمة امتدادًا لهذا الإرث التنظيمي العريق الذي يهدف إلى مأسسة العمل الديني وتطويره بما يتواكب مع رؤية المملكة 2030.
الأثر المحلي والدولي لتنظيم جدول أئمة الحرمين الشريفين
يحمل الإعلان المنتظم لـ جدول أئمة الحرمين أبعادًا وتأثيرات تتجاوز النطاق المحلي لتصل إلى المستوى الدولي والإقليمي. فمحليًا، يساهم هذا التنظيم الدقيق في تسهيل حركة المصلين والزوار داخل الحرمين الشريفين، حيث يحرص الكثير من قاصدي بيت الله الحرام ومسجد رسوله صلى الله عليه وسلم على تنسيق أوقات زياراتهم وصلواتهم بناءً على الأئمة المفضلين لديهم للاستماع إلى تلاواتهم العطرة. أما على الصعيد الدولي، فإن ملايين المسلمين حول العالم يتابعون البث المباشر للصلوات من الحرمين الشريفين بشغف كبير، ويمثل لهم معرفة جدول الأئمة وسيلة لربط قلوبهم بهذه البقاع الطاهرة، مما يعزز القوة الناعمة للمملكة العربية السعودية كقائدة للعالم الإسلامي ومنارة للسلام والوسطية والاعتدال.



