المرأة السعودية في وزارة الداخلية.. كفاءة ميدانية وإنجازات أمنية

شهدت المملكة العربية السعودية خلال السنوات القليلة الماضية تحولات جذرية في منظومة العمل الأمني، حيث باتت المرأة السعودية ركيزة أساسية في استراتيجيات وزارة الداخلية، مسجلة حضوراً لافتاً وكفاءة عالية في مختلف القطاعات الميدانية والإدارية. ويأتي هذا التمكين انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي فتحت آفاقاً واسعة لمشاركة المرأة في التنمية الوطنية وحفظ الأمن.
حضور فاعل في المحافل الدولية
وفي إطار استعراض هذه المنجزات، تسلط وزارة الداخلية الضوء على الدور المتنامي للمرأة في القطاع الأمني خلال مشاركتها في معرض الدفاع الدولي 2026، الذي يقام في مركز الرياض للمعارض والمؤتمرات. وتبرز الوزارة لزوار المعرض النقلة النوعية التي حققتها الكوادر النسائية، ليس فقط في العمل الإداري، بل في صلب العمل الميداني، وإدارة الحشود، والتعامل مع التقنيات الأمنية المتقدمة، مما يعكس صورة مشرفة عن التطور الذي يشهده القطاع الأمني السعودي.
تنوع المهام من الحدود إلى خدمة ضيوف الرحمن
لم يعد دور المرأة في وزارة الداخلية مقتصراً على مهام محددة، بل اتسع ليشمل طيفاً واسعاً من المسؤوليات الحيوية. فقد أثبتت المجندات السعوديات جدارة استثنائية في قطاع أمن الحج والعمرة، حيث يشاركن بفعالية في تنظيم الحشود، وتقديم الخدمات الإنسانية، وتسهيل إجراءات التفتيش والمتابعة الأمنية في المشاعر المقدسة، مما ساهم في رفع مستوى الانسيابية والسلامة لضيوف الرحمن.
وعلى صعيد أمن الحدود والمنافذ، تؤدي المرأة دوراً محورياً في تسهيل حركة المسافرين عبر المنافذ البرية والجوية والبحرية، مع تطبيق أعلى معايير التدقيق الأمني ومكافحة الجريمة بأشكالها كافة. كما امتدت مشاركتها لتشمل القوات الخاصة للأمن البيئي، حيث تساهم في حماية المقدرات الطبيعية للمملكة وإنفاذ الأنظمة البيئية.
التميز في إدارة العمليات والتحول الرقمي
وفي سياق التطور التقني، سجلت المرأة السعودية حضوراً قوياً في مراكز العمليات الأمنية الموحدة (911) في مناطق الرياض ومكة المكرمة والشرقية والمدينة المنورة. وتتميز الكوادر النسائية في هذه المراكز بالقدرة العالية على إدارة البلاغات، والتنسيق بين الجهات الأمنية، واستخدام اللغات المتعددة للتعامل مع مختلف الجنسيات، مما يعزز من سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
علاوة على ذلك، تساهم المرأة في مسارات التحول الرقمي بالوزارة، من خلال العمل في مجالات تحليل المعلومات، وبناء المؤشرات الأمنية، وتطوير الخدمات الإلكترونية، بالإضافة إلى تخصصات دقيقة مثل ترميم الوثائق ومعالجتها، مما يؤكد شمولية دورها في تعزيز الأمن الوطني الشامل وحماية الأرواح والممتلكات.



