أمطار غزيرة تضرب السعودية لمدة 6 أيام.. وتحذيرات من السيول

تشهد المملكة العربية السعودية بدءاً من اليوم السبت 6 ديسمبر 2025م، حالة جوية مطرية واسعة النطاق، حيث توقع المركز الوطني للأرصاد هطول أمطار رعدية تتفاوت بين المتوسطة والغزيرة على معظم مناطق المملكة. وتأتي هذه الموجة مصحوبة بتحذيرات رسمية من احتمالية جريان السيول وتساقط البرد، وسط استنفار من الجهات المعنية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين.
تفاصيل الحالة المطرية ومسارها الزمني
أوضح المركز الوطني للأرصاد أن تأثير الحالة المطرية سيستمر لمدة 6 أيام متواصلة، حتى يوم الخميس 11 ديسمبر 2025م. وتتميز هذه الحالة باتساع رقعتها الجغرافية وتعدد الظواهر الجوية المصاحبة لها، حيث تتراوح كميات الأمطار الغزيرة ما بين 10 إلى 50 ملم في الساعة، وقد تزيد عن ذلك في بعض المواقع، مصحوبة برياح هابطة قد تصل سرعتها إلى 60 كم/ساعة، مما قد يؤدي إلى إثارة الأتربة والغبار وارتفاع الأمواج على المناطق الساحلية.
خريطة هطول الأمطار على المناطق
وفقاً لتقارير الأرصاد، يتوزع تأثير الحالة المطرية على النحو التالي:
- منطقة تبوك: تشهد أمطاراً غزيرة تشتد على حقل ونيوم والبدع، وتمتد لتشمل مدينة تبوك وضباء وتيماء والوجه وأملج حتى منتصف الأسبوع.
- المدينة المنورة: تبدأ الهطولات من الأحد وتشمل العلا وينبع وبدر والعيص، وتمتد للمدينة المنورة وخيبر والحناكية والمهد.
- منطقة مكة المكرمة: تتأثر بأمطار متوسطة إلى غزيرة تشمل العاصمة المقدسة، جدة، الطائف، ورابغ، وتمتد لاحقاً إلى الليث والقنفذة.
- الرياض والشرقية: تشهد منطقة الرياض أمطاراً متوسطة يومي الأربعاء والخميس تشمل العاصمة والمحافظات الشمالية والغربية، بينما تتعرض المنطقة الشرقية (حفر الباطن والخفجي) لأمطار متوسطة إلى غزيرة.
- المناطق الشمالية والجنوبية: تشمل الأمطار الغزيرة الجوف والحدود الشمالية وحائل، بينما تشهد عسير وجازان والباحة أمطاراً متوسطة إلى غزيرة.
السياق المناخي والأهمية البيئة
تأتي هذه الحالة المطرية في سياق التقلبات الجوية المعتادة التي تشهدها شبه الجزيرة العربية خلال فصل الشتاء، حيث تتأثر المنطقة بمنخفضات جوية قادمة من البحر الأبيض المتوسط أو تمدد لمنخفض البحر الأحمر. وتكتسب هذه الأمطار أهمية بالغة على الصعيد البيئي والمحلي، إذ تساهم في تعزيز مخزون المياه الجوفية وري الغطاء النباتي والمراعي الطبيعية، مما يبشر بموسم ربيعي مزدهر.
وعلى الرغم من الفوائد البيئية، فإن غزارة الأمطار في فترات زمنية قصيرة قد تشكل تحدياً للبنية التحتية في بعض المناطق، مما يستدعي تضافر الجهود الحكومية لإدارة تصريف مياه الأمطار والحد من مخاطر السيول المنقولة، خاصة في المناطق المنخفضة وبطون الأودية.
تحذيرات الدفاع المدني وإرشادات السلامة
في سياق متصل، شددت المديرية العامة للدفاع المدني على ضرورة أخذ الحيطة والحذر، داعية الجميع إلى الالتزام بالتعليمات التالية:
- الابتعاد تماماً عن مجاري السيول والأودية والمستنقعات المائية.
- عدم المجازفة بقطع الأودية أثناء جريانها مهما كانت نسبة المياه.
- البقاء في أماكن آمنة أثناء هطول الأمطار الغزيرة وهبوب الرياح.
- متابعة وسائل الإعلام وحسابات الأرصاد والدفاع المدني الرسمية للحصول على التحديثات اللحظية.
وأكدت المديرية جاهزيتها الكاملة للتعامل مع أي طارئ ينتج عن هذه الحالة المطرية، مشيرة إلى أن التنسيق قائم مع كافة الجهات ذات العلاقة لضمان سرعة الاستجابة وحماية الأرواح والممتلكات.



