التراث والثقافة

مسرحية عرس مطنطن في موسم الرياض: الموعد والتفاصيل

تستعد العاصمة السعودية لاستقبال حدث فني مميز يجمع بين عبق التراث الدمشقي وحداثة العروض المسرحية، حيث ينطلق عرض مسرحية “عرس مطنطن” ضمن فعاليات موسم الرياض بنسخته الحالية. ومن المقرر أن يبدأ العرض على خشبة مسرح محمد العلي خلال الفترة من الجمعة 19 إلى 25 ديسمبر الجاري، في تجربة تعد الجمهور بليلة استثنائية من الكوميديا والمشاعر الإنسانية الراقية.

عودة نجوم الدراما السورية للمسرح

يشهد العمل عودة قوية للنجم السوري قصي خولي إلى خشبة المسرح، بمشاركة النجمة نور علي، لتقديم لوحة فنية تعيد إحياء أجواء الحارات الشامية القديمة. وتدور أحداث المسرحية في إطار اجتماعي تراثي داخل أحياء دمشق العريقة، حيث تسلط الضوء على منظومة القيم الأصيلة مثل الشهامة، الكرم، والتكافل الاجتماعي التي طالما ميزت “البيئة الشامية”. ويجسد خولي شخصية “أبو صخر”، التي يتوقع أن تكون محور الأحداث ومحركها الرئيسي في قالب يمزج بين الجد والفكاهة.

ولا يقتصر العمل على بطلي العرض، بل يضم نخبة من عمالقة الدراما السورية الذين ارتبطت أسماؤهم في ذاكرة الجمهور العربي بأعمال البيئة الشامية الشهيرة، ومنهم القديرة وفاء موصللي، نادين تحسين بيك، محمد خير الجراح، وجمال العلي. هذا التجمع الفني يعطي ثقلاً كبيراً للعمل ويضمن تقديم أداء تمثيلي عالي المستوى.

الدراما السورية وموسم الرياض: تلاقي الثقافات

يأتي عرض “عرس مطنطن” ليؤكد المكانة الكبيرة التي تحظى بها الدراما والفنون السورية لدى الجمهور السعودي والخليجي. تاريخياً، شكلت أعمال البيئة الشامية جزءاً لا يتجزأ من الذاكرة الفنية للمشاهد العربي، وتعتبر استضافة مثل هذه الأعمال المسرحية في الرياض خطوة ذكية لاستثمار هذه الشعبية الجارفة، وتحويلها من مجرد مشاهدة تلفزيونية إلى تجربة تفاعلية حية.

ويعكس هذا العرض استراتيجية “موسم الرياض” الهادفة إلى تنويع المحتوى الترفيهي والثقافي، حيث لم يعد الموسم مجرد مهرجان محلي، بل تحول إلى منصة إقليمية ودولية تحتضن كافة أشكال الإبداع العربي والعالمي. إن دمج المسرحيات السورية ضمن الجدول المزدحم للفعاليات يمنح الجمهور فرصة نادرة للاطلاع على مدارس مسرحية مختلفة، مما يثري المشهد الثقافي في المملكة ويعزز من دور الرياض كعاصمة للفن والترفيه في الشرق الأوسط.

أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي

من الناحية الثقافية، يساهم هذا العمل في تعزيز الروابط الفنية بين صناع الترفيه في المملكة العربية السعودية وسوريا، ويفتح الباب أمام المزيد من التعاونات المستقبلية. كما أن نجاح مثل هذه العروض يشجع المنتجين العرب على تقديم أعمال مسرحية ضخمة تليق بمسارح الرياض المجهزة بأحدث التقنيات. وتعد هذه المسرحية فرصة للعائلات العربية المقيمة في المملكة والزوار لاستعادة ذكريات الزمن الجميل والاستمتاع بوجبة دسمة من الفن الراقي الذي يحترم عقل المشاهد ويلامس وجدانه.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى