وفاة الإعلامي عبد الكريم المقرن.. السبب وموعد الصلاة

فُجعت الأوساط الإعلامية في المملكة العربية السعودية، مساء أمس الجمعة، بنبأ وفاة الإعلامي القدير عبد الكريم المقرن، أحد أبرز الأصوات التي ارتبطت بذاكرة المستمعين عبر أثير إذاعة القرآن الكريم، وذلك بعد معاناة مرضية ألمت به مؤخراً.
تفاصيل الوفاة وموعد الدفن
انتقل الفقيد إلى رحمة الله تعالى متأثراً بوعكة صحية حرجة، حيث خضع لعملية جراحية في المرارة، إلا أن حالته شهدت تدهوراً نتيجة مضاعفات صحية طالت القلب والرئتين والكلى، مما أدى إلى وفاته. ومن المقرر أن تُقام صلاة الجنازة على الراحل اليوم السبت، بعد صلاة العصر مباشرة، في جامع الراجحي بمدينة الرياض، حيث سيوارى الثرى في مقابر العاصمة.
مسيرة إعلامية حافلة في خدمة الدين والوطن
يُعد عبد الكريم المقرن قامة إعلامية بارزة، وواحداً من جيل الرواد في الإذاعة السعودية. لقد قضى عقوداً من عمره خلف الميكروفون، مسخراً صوته الرخيم ولغته العربية السليمة في تقديم محتوى هادف لامس قلوب الملايين. ارتبط اسمه بشكل وثيق بـ إذاعة القرآن الكريم، التي تعد واحدة من أهم المنابر الإذاعية في العالم الإسلامي.
وقد اشتهر الفقيد بتقديمه لبرامج دينية وفقهية تحظى بمتابعة جماهيرية واسعة، لعل أبرزها برنامج "نور على الدرب"، وهو البرنامج الأقدم والأشهر في تاريخ الإذاعة السعودية، والذي يُعنى بتقديم الفتاوى الشرعية والإجابة على أسئلة المستمعين. كما تميز بتقديم برنامج "فتاوى"، حيث كان حلقة وصل أمينة بين كبار العلماء والمفتين وبين عامة الناس، متميزاً بأسلوبه الرصين وقدرته على إدارة الحوارات الفقهية بحكمة واقتدار.
أثر الفقيد ومكانته لدى الجمهور
شكل رحيل المقرن خسارة كبيرة للمشهد الإعلامي المحافظ؛ إذ لم يكن مجرد مذيع عابر، بل كان صوتاً مألوفاً يرافق السعوديين والمقيمين في حلهم وترحالهم، خاصة في الفترات الصباحية والمسائية التي تبث فيها برامجه. لقد ترك الفقيد إرثاً صوتياً ضخماً في مكتبة الإذاعة السعودية، سيظل شاهداً على إخلاصه وتفانيه في عمله.
وقد خيم الحزن على منصات التواصل الاجتماعي فور إعلان الخبر، حيث نعاه عدد كبير من الإعلاميين والمشايخ ومحبي صوته، مستذكرين مناقبه ودماثة خلقه، وداعين له بالرحمة والمغفرة، وأن يجزيه الله خير الجزاء عما قدمه من نفع عبر أثير الإذاعة طوال سنوات خدمته الطويلة.



