أخبار السعودية

أولمبياد التمريض بجدة 2026: منافسة خليجية لتعزيز الكفاءات الصحية

شهدت مدينة جدة حدثاً أكاديمياً وطبياً بارزاً بانطلاق فعاليات “أولمبياد التمريض” في نسخته الخامسة لعام 2026، والذي تستضيفه جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية. ويأتي هذا الحدث ليشكل علامة فارقة في مسيرة التعليم الطبي بالمملكة، حيث يسجل لأول مرة توسعاً إقليمياً ليشمل مشاركات من دول مجلس التعاون الخليجي، متجاوزاً بذلك نطاقه المحلي المعتاد.

قفزة نوعية نحو الإقليمية

في خطوة تعكس تطور منظومة التعليم الصحي في المملكة العربية السعودية، انتقل الأولمبياد من المنافسة المحلية إلى الساحة الإقليمية، بمشاركة واسعة ضمت 21 كلية تمريض. وقد استقبلت الجامعة فرقاً طلابية من مؤسسات أكاديمية مرموقة، شملت جامعة الكويت، وجامعة الشارقة من الإمارات العربية المتحدة، وجامعة الخليج العربي من مملكة البحرين. يهدف هذا التوسع إلى تعزيز أواصر التعاون الأكاديمي والمهني بين دول الخليج، وتبادل الخبرات التعليمية لرفع مستوى مخرجات كليات التمريض في المنطقة.

مواكبة مستهدفات رؤية 2030

يأتي تنظيم هذا الحدث متناغماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج تحول القطاع الصحي، الذي يركز على تجويد الخدمات الصحية ورفع كفاءة الكوادر الوطنية. وتعمل كلية التمريض بجامعة الملك سعود للعلوم الصحية بـ “الحرس الوطني” من خلال هذه الفعالية على سد الفجوة بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مما يساهم في تخريج كوادر تمريضية مؤهلة قادرة على التعامل مع التحديات الصحية المعاصرة بكفاءة عالية.

منصة تعليمية تعتمد المحاكاة السريرية

لا يقتصر “أولمبياد التمريض” على كونه مسابقة تقليدية، بل يعد منصة تعليمية متكاملة تعتمد على أحدث تقنيات المحاكاة السريرية. وتتضمن المنافسات سيناريوهات واقعية تحاكي بيئة العمل في المستشفيات، مثل تقديم الرعاية المتقدمة للجروح، وإدارة الأدوية للمرضى بدقة، والتعامل مع الحالات الطارئة. تهدف هذه المنهجية إلى صقل مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب والطالبات، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ القرارات السريرية الصحيحة تحت الضغط.

اختبارات معيارية وتنافسية عالية

تشتمل هيكلة المسابقة على اختبارات متعددة الخيارات تقيس المخزون المعرفي، بالإضافة إلى أقسام مخصصة للابتكار وحل المشكلات، حيث يُطلب من الطلاب تقديم حلول إبداعية لسيناريوهات طبية معقدة. وأوضحت الدكتورة هند النجار، عميد كلية التمريض، أن الفعالية تركز بشكل أساسي على تعزيز روح العمل الجماعي، مؤكدة أن مخرجات هذا الأولمبياد تساهم بشكل مباشر في تطوير البرامج الأكاديمية بناءً على تحليل أداء الطلاب والملاحظات المسجلة.

تطلعات مستقبلية لتوحيد الرؤى الصحية

من جانبها، أشارت الدكتورة إيمان باجمال، العميدة المشاركة للشؤون الأكاديمية، إلى النمو المتسارع للأولمبياد الذي بدأ بمشاركة 3 جامعات فقط من منطقة مكة المكرمة، ليصل العام الماضي إلى 19 جامعة، قبل أن يحقق قفزته الكبرى هذا العام بضم جامعات خليجية. وفي السياق ذاته، أكدت الدكتورة سعاد الفضلي، رئيسة قسم التمريض بجامعة الكويت، أن المشاركة تهدف لتوحيد الرؤى التعليمية وبناء شبكة تواصل بحثية تخدم المنظومة الصحية الخليجية. وكشفت إدارة الكلية عن طموحات لتوسيع دائرة المشاركة في النسخ القادمة لتشمل كافة الدول العربية، لتعميم الفائدة وتبادل أفضل الممارسات العالمية في مجال التمريض.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى