طقس السعودية اليوم: تباين حراري حاد بين القنفذة وطريف

شهدت أجواء المملكة العربية السعودية اليوم حالة من التباين المناخي اللافت، حيث رصد المركز الوطني للأرصاد فجوة حرارية واسعة النطاق بين مختلف مناطق المملكة، مما يعكس التنوع الجغرافي والمناخي الفريد الذي تتميز به البلاد. وسجلت المراصد الجوية فارقاً حرارياً تجاوز الثلاثين درجة مئوية بين المناطق الساحلية الدافئة والمناطق الشمالية شديدة البرودة، في ظاهرة تستدعي الانتباه وتؤثر بشكل مباشر على أنماط الحياة اليومية وحركة السفر.
فجوة حرارية بين الشمال والساحل
وكشفت البيانات الرسمية الصادرة عن الأرصاد عن أرقام متباينة بشكل حاد؛ ففي الوقت الذي تعيش فيه محافظة القنفذة أجواءً صيفية بامتياز حيث لامست درجات الحرارة العظمى حاجز الـ 33 درجة مئوية، هوت درجات الحرارة الصغرى في المناطق الشمالية وتحديداً في طريف والقريات لتصل إلى درجتين مئويتين فقط، مقتربة من درجة التجمد. هذا التفاوت الكبير يعود إلى الطبيعة الجغرافية للمملكة، حيث تتأثر المناطق الشمالية بالكتل الهوائية الباردة القادمة من الشمال، بينما تحتفظ المناطق الساحلية الغربية بدفئها ورطوبتها النسبية.
طقس مكة والمرتفعات.. بين الدفء والبرودة
وفي سياق متصل، أوضح تقرير الأرصاد أن العاصمة المقدسة (مكة المكرمة) ومحافظة جدة لا تزالان تحت تأثير الأجواء الدافئة نسبياً، حيث تدور درجات الحرارة حول 31 درجة مئوية، مما يجعل الأجواء مناسبة للأنشطة الخارجية. في المقابل، تفرض الأجواء الشتوية القاسية سيطرتها على المرتفعات الجبلية، حيث سجلت منطقة السودة في عسير درجات حرارة منخفضة بلغت نحو 4 درجات مئوية، مما يستوجب على السكان والزوار ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة.
تحذيرات من الضباب وتدني الرؤية
ولم يقتصر التقرير على درجات الحرارة فحسب، بل أطلق المركز تحذيرات جدية لقائدي المركبات ومستخدمي الطرق السريعة بسبب موجات الضباب الكثيف. وتغطي هذه الموجات أجزاء واسعة من المنطقة الشرقية، وتمتد لتشمل العاصمة الرياض، والحدود الشمالية، والجوف، وتبوك، بالإضافة إلى المرتفعات الجنوبية الغربية. وشدد الخبراء على أن كثافة الضباب تزداد خلال ساعات الليل المتأخر والصباح الباكر، مما يؤدي إلى تدني مدى الرؤية الأفقية بشكل كبير، وهو ما يتطلب توخي أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء القيادة.
الحالة المطرية وحركة الملاحة البحرية
وعلى صعيد الأمطار، لا تزال الفرصة مهيأة لهطول أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة على المرتفعات الجنوبية والغربية، تشمل جازان وعسير والباحة، وتمتد لتؤثر على أجزاء من منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة. أما بحرياً، فيشهد الجزء الجنوبي من البحر الأحمر اضطراباً وارتفاعاً في الأمواج قد يصل إلى مترين، خاصة باتجاه مضيق باب المندب، بينما ينعم الخليج العربي بحالة من الاستقرار النسبي وهدوء الأمواج.



