أخبار العالم

2025 العام الأكثر حراً في تاريخ بريطانيا: أرقام وتحذيرات

في سابقة مناخية تاريخية تعكس تسارع وتيرة التغيرات البيئية العالمية، أعلنت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية في المملكة المتحدة أن عام 2025 قد حطم كافة الأرقام القياسية السابقة، ليصبح العام الأكثر حراً في تاريخ البلاد منذ بدء تدوين السجلات المناخية في عام 1884. هذا الإعلان لم يقتصر فقط على درجات الحرارة، بل شمل أيضاً معدلات سطوع الشمس، مما يضع المملكة المتحدة أمام واقع مناخي جديد.

أرقام قياسية غير مسبوقة في درجات الحرارة

أوضحت البيانات الصادرة عن الوكالة أن متوسط درجة الحرارة في بريطانيا خلال عام 2025 بلغ 10.09 درجات مئوية، وهو رقم يتجاوز المعدل القياسي السابق الذي تم تسجيله في عام 2022. وبهذا الإنجاز المقلق، ينضم عام 2025 إلى قائمة السنوات الثلاث الأكثر حرارة في تاريخ الأرصاد البريطانية، جنباً إلى جنب مع عامي 2022 و2023. وتشير هذه الإحصائيات بوضوح إلى أن السنوات الحارة لم تعد مجرد طفرات عابرة، بل أصبحت نمطاً سائداً، حيث أكدت الوكالة أن أربعاً من السنوات الخمس الماضية باتت مصنفة ضمن الأعوام الخمسة الأشد حرارة في التاريخ المسجل.

سطوع شمسي استثنائي منذ عام 1910

إلى جانب الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، تميز عام 2025 بكونه الأكثر إشماساً في بريطانيا منذ بدء تدوين بيانات سطوع الشمس في عام 1910. وقد سجلت المملكة المتحدة حوالي 1650 ساعة مشمسة، وهو رقم يعكس تغيراً في أنماط الطقس التقليدية المعروفة عن الجزيرة البريطانية، التي طالما ارتبطت صورتها الذهنية بالضباب والأجواء الغائمة. هذا الارتفاع في ساعات الإشماس يتزامن مع موجات الحر، مما يزيد من حدة الشعور بارتفاع درجات الحرارة ويؤثر على البيئة المحلية.

دلالات التغير المناخي وتأثيراته

أكدت الوكالة الوطنية للأرصاد الجوية أن هذه البيانات تقدم دليلاً متزايد الوضوح على تأثيرات تغير المناخ والاحتباس الحراري على المملكة المتحدة. فالملاحظة الدقيقة للسجلات تظهر أن السنوات العشر الأكثر حرارة في تاريخ بريطانيا قد سُجلت جميعها خلال العقدين الأخيرين فقط. هذا التركيز الزمني للأعوام الحارة يعد مؤشراً قوياً على أن المناخ البريطاني يتجه نحو الاحترار المستمر، نتيجة للأنشطة البشرية وانبعاثات الغازات الدفيئة التي تحبس الحرارة في الغلاف الجوي.

التداعيات البيئية والاقتصادية المتوقعة

يحمل هذا التحول المناخي تداعيات واسعة النطاق تتجاوز مجرد الشعور بالحرارة. فارتفاع درجات الحرارة وزيادة ساعات سطوع الشمس قد يؤديان إلى ضغوط متزايدة على الموارد المائية، وتغيرات في المواسم الزراعية، بالإضافة إلى تأثيرات محتملة على البنية التحتية التي صممت تاريخياً لتلائم طقساً أكثر برودة ورطوبة. كما أن تكرار موجات الحر يفرض تحديات صحية جديدة على السكان، مما يستدعي تكييفاً في سياسات التخطيط العمراني والصحي للتعامل مع هذا الواقع المناخي المتطرف الذي بات سمة العصر الحالي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى