السعودية تحظر استيراد الدواجن من مقاطعة فرنسية بسبب إنفلونزا الطيور

أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء في المملكة العربية السعودية قراراً يقضي بفرض حظر مؤقت وفوري على استيراد لحوم الدواجن، وبيض المائدة، ومنتجاتهما وتجهيزاتهما، من مقاطعة «Cotes-dArmor» في الجمهورية الفرنسية. ويأتي هذا التحرك الحازم استجابةً للتقارير الدولية المؤكدة التي أشارت إلى تفشي مرض إنفلونزا الطيور شديد الضراوة في تلك المنطقة الجغرافية المحددة.
تفاصيل القرار والتعميم على الغرف التجارية
في إطار التنسيق بين الجهات الحكومية، عمّمت غرفة الشرقية على كافة مشتركيها تفاصيل هذا القرار العاجل، الذي وصلها عبر اتحاد الغرف السعودية. ويستند التعميم إلى برقية رسمية واردة من وزارة التجارة، تتضمن التوجيهات الصادرة عن الهيئة العامة للغذاء والدواء، والتي بنيت على رصد دقيق للمستجدات الوبائية العالمية.
ويشمل نطاق الحظر كافة الشحنات القادمة من المقاطعة الفرنسية المذكورة، وذلك بناءً على تقرير التبليغ الفوري الصادر عن المنظمة العالمية للصحة الحيوانية «WOAH» في أواخر شهر ديسمبر لعام 2025م، والذي قدم أدلة قاطعة على وجود إصابات نشطة بالفيروس في تلك المنطقة.
الاستثناءات والشروط الصحية الصارمة
حرصاً من الهيئة على توازن السوق وضمان سلاسل الإمداد، تم استثناء شحنات لحوم الدواجن وبيض المائدة التي خضعت لمعاملة حرارية كافية وكفيلة بالقضاء على فيروس إنفلونزا الطيور شديد الضراوة. واشترطت الجهات الرقابية لفسح هذه المنتجات المستثناة:
- إرفاق شهادات صحية رسمية صادرة من الجهات المعتمدة في فرنسا.
- أن تثبت الشهادات خلو المنتجات من الفيروس أو خضوعها للمعالجة الحرارية اللازمة.
- المطابقة التامة للمواصفات القياسية السعودية لضمان خلوها من أي ملوثات أخرى.
خلفية عن إنفلونزا الطيور وتأثيرها العالمي
تُعد إنفلونزا الطيور (Avian Influenza) من الأمراض الفيروسية المعدية التي تصيب الطيور الداجنة والبرية، وتتسبب في خسائر اقتصادية فادحة لقطاع الدواجن عالمياً. وتواجه فرنسا، ودول أوروبية أخرى، تحديات متكررة مع موجات هذا الوباء، خاصة في مواسم هجرة الطيور التي تساهم في نقل الفيروس عبر الحدود. وتعتبر مقاطعة «Cotes-dArmor» في منطقة بريتاني من المناطق الزراعية الهامة في فرنسا، مما يجعل أي تفشٍ وبائي فيها محط أنظار الجهات الرقابية الدولية.
أهمية القرار للأمن الحيوي والغذائي في المملكة
تكتسب هذه الإجراءات أهمية قصوى تتجاوز مجرد حظر الاستيراد التجاري؛ فهي تمثل خط دفاع أول لحماية الثروة الحيوانية المحلية في المملكة العربية السعودية. يهدف هذا الحظر إلى:
- منع انتقال العدوى: حماية مشاريع الدواجن الوطنية من خطر انتقال الفيروس الذي قد يؤدي إلى نفوق أعداد كبيرة من الطيور وتهديد الاستثمارات المحلية.
- حماية الصحة العامة: ضمان وصول أغذية آمنة وسليمة للمواطنين والمقيمين، حيث تضع المملكة معايير صارمة لسلامة الغذاء.
- الالتزام بالمعايير الدولية: يعكس القرار التزام المملكة باتفاقيات الصحة الحيوانية العالمية وتطبيق إجراءات الحجر البيطري بدقة.
وتواصل وزارة التجارة واتحاد الغرف السعودية جهودهما في تعميم هذه الضوابط بشكل فوري على كافة المستوردين، لضمان الالتزام وتجنب أي خسائر مالية قد تترتب على استيراد شحنات من المناطق المحظورة، مؤكدين على استمرار المتابعة الدقيقة لتقارير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية لرفع الحظر حال زوال الأسباب.



