أخبار السعودية

الهيئة السعودية للمياه: فحص الخزانات يخفض الفواتير ويكشف التسربات

أكدت الهيئة السعودية للمياه على ضرورة الالتزام بالفحص الدوري للخزانات المنزلية والتوصيلات الداخلية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تعد الركيزة الأساسية للكشف المبكر عن التسربات الخفية، التي غالباً ما تكون السبب الرئيسي وراء الزيادة غير المبررة في استهلاك المياه وبالتالي ارتفاع قيمة الفواتير الشهرية على المستهلكين.

أماكن التسرب الأكثر شيوعاً وكيفية معالجتها

وفي تفصيل للنقاط الحيوية التي يجب مراقبتها، أوضحت الهيئة أن مصادر التسرب لا تقتصر على مكان واحد، بل تشمل شبكة واسعة داخل المنزل. وتتضمن أبرز هذه المصادر:

  • دورات المياه والمطابخ: حيث تكثر التوصيلات والمحابس التي قد تتعرض للتلف بمرور الوقت.
  • الخزانات العلوية والأرضية: وتحديداً "رقبة الخزان" والعوامة، التي قد يؤدي تعطلها إلى هدر كميات ضخمة من المياه دون انتباه السكان.
  • الساحات والحدائق المنزلية: حيث توجد تمديدات الري التي قد تتأثر بالعوامل الجوية.
  • سخانات المياه: التي قد تتآكل من الداخل مسببة تسربات خفية.

ودعت الهيئة المواطنين والمقيمين إلى التحقق من خلو الجدران من التشققات أو علامات الرطوبة، ومعالجة أي خلل فني فور اكتشافه لضمان سلامة المبنى وتقليل الهدر.

السياق الوطني: الحفاظ على الموارد المائية مسؤولية مشتركة

يأتي هذا التنبيه في وقت تبذل فيه المملكة العربية السعودية جهوداً جبارة لتعزيز الأمن المائي، حيث تعتبر المياه من أغلى الموارد الطبيعية في المنطقة. وتستثمر الدولة مليارات الريالات في مشاريع تحلية المياه ونقلها لمسافات طويلة لضمان وصولها للمستفيدين. وعلى سبيل المثال، تشهد المنطقة الشرقية ومناطق أخرى طفرة في إنتاج المياه المحلاة، مما يجعل الحفاظ على كل قطرة ماء واجباً وطنياً ومسؤولية مجتمعية لضمان استدامة هذه الموارد للأجيال القادمة، وتماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في رفع كفاءة الاستهلاك.

الأثر الاقتصادي وحماية البنية التحتية

إلى جانب البعد الوطني، يحمل الكشف المبكر عن التسربات أهمية اقتصادية مباشرة للمواطن. فالتسربات الخفية لا تؤدي فقط إلى تضخم الفاتورة، بل تشكل خطراً حقيقياً على البنية التحتية للمنازل. فالمياه المتسربة قد تتغلغل في أساسات المباني والخرسانة، مما يؤدي إلى تآكل حديد التسليح وظهور التصدعات التي تكلف مبالغ طائلة لصيانتها لاحقاً. لذا، فإن استخدام أدوات الترشيد والمتابعة المستمرة يعد استثماراً ذكياً يحمي العقار ويوفر المال.

واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أن الخطوات الاستباقية في الصيانة تعزز استدامة الإمدادات وتضمن كفاءة الاستخدام، داعية الجميع إلى التفاعل الإيجابي مع حملات التوعية لترشيد الاستهلاك.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى