اشتراطات نقل المياه اللاشبكية وموعد انتهاء مهلة التصحيح

وجهت الهيئة السعودية للمياه دعوة عاجلة لكافة العاملين والمستثمرين في قطاع أنشطة نقل المياه اللاشبكية، بضرورة الإسراع في تصحيح أوضاعهم القانونية والفنية، وذلك مع اقتراب الموعد النهائي لانتهاء مهلة المرحلة الأولى والمحدد بتاريخ 31 ديسمبر الجاري. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة لتطبيق الاشتراطات التنظيمية والفنية المعتمدة، والتي تهدف إلى تنظيم هذا القطاع الحيوي وضمان جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
اشتراطات المرحلة الأولى: الفحص والهوية البصرية
أوضحت الهيئة أن المرحلة الحالية تركز على مجموعة من المتطلبات الأساسية التي لا يمكن التهاون فيها، ويأتي في مقدمتها الفحص الدوري للناقلات (الصهاريج) للتأكد من سلامتها الميكانيكية والفنية وصلاحيتها لنقل المياه. بالإضافة إلى ذلك، شددت الهيئة على ضرورة الالتزام بـ الهوية البصرية المعتمدة، والتي تهدف إلى تمييز الناقلات المرخصة وتوحيد مظهرها بما يعكس الوجه الحضاري للخدمة، ويسهل على الجهات الرقابية والمستفيدين التعرف على نوعية المياه المنقولة (مياه صالحة للشرب أو مياه غير صالحة للشرب).
سياق التنظيم وأهدافه الاستراتيجية
لا يعد هذا الإجراء مجرد قرار إداري عابر، بل يأتي في سياق استراتيجية وطنية شاملة لقطاع المياه في المملكة العربية السعودية. يهدف هذا التنظيم إلى القضاء على العشوائية في نشاط توزيع المياه عبر الصهاريج وخدمات تجميع مياه الصرف الصحي. وتسعى المملكة من خلال هذه التشريعات إلى تحقيق الأمن المائي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع جودة الحياة واستدامة الموارد الطبيعية في صلب اهتماماتها.
الأثر المتوقع: جودة وسلامة وموثوقية
من المتوقع أن يسهم الالتزام بهذه الاشتراطات في إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المقدمة. فعلى الصعيد الصحي، يضمن التنظيم وصول مياه نظيفة وآمنة للمستهلكين، مما يقلل من المخاطر الصحية المرتبطة بنقل المياه في صهاريج غير مطابقة للمواصفات. وعلى الصعيد الاقتصادي، يعزز هذا التنظيم من التنافسية العادلة بين مقدمي الخدمة المرخصين، ويحد من عمليات التستر أو العمل غير النظامي في هذا القطاع، مما يرفع من موثوقية السوق المحلي.
آلية التصحيح والرقابة اللاحقة
دعت الهيئة السعودية للمياه جميع المعنيين إلى الاستفادة من الفترة المتبقية وزيارة الموقع الإلكتروني للهيئة لاستكمال إجراءات الترخيص وتصحيح الأوضاع. وحذرت الهيئة في الوقت ذاته من أن انتهاء المهلة المحددة سيعقبه إطلاق حملات رقابية مكثفة وجولات تفتيشية ميدانية لرصد المخالفين، وسيتم تطبيق الإجراءات النظامية وضبط المخالفات بحق كل من لم يلتزم بالاشتراطات الجديدة، وذلك تمهيداً للانتقال إلى المرحلة الثانية التي ستتضمن اشتراطات فنية تكميلية أكثر دقة.



