أسلوب حياة

نصائح للاختبارات: استراتيجيات التفوق والتهيئة النفسية

تعتبر فترة الاختبارات المدرسية والجامعية من أكثر الفترات حساسية في التقويم الدراسي، حيث تمثل حصاداً لجهود امتدت لشهور طويلة. وفي هذا السياق، أكد استشاري طب الأسرة والمجتمع الدكتور محمد بكر صالح قانديه، في تصريحات خاصة لـ«اليوم»، أن النجاح في هذه المرحلة المفصلية لا يعتمد حصراً على كمية المعلومات التي يحفظها الطالب، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالحالة النفسية والاستقرار الذهني أثناء التعامل مع ورقة الامتحان.

أهمية البعد النفسي في التحصيل العلمي

تاريخياً، كان يُنظر للاختبارات على أنها مقياس للحفظ فقط، ولكن الدراسات التربوية والنفسية الحديثة أثبتت أن القدرة على إدارة الضغوط هي جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية. وأوضح الدكتور قانديه أن الجانب النفسي يلعب دوراً محورياً؛ فالقلق المفرط يرفع من مستويات التوتر، مما قد يؤدي إلى ما يعرف بـ «الإغلاق الذهني» الذي يمنع الطالب من استرجاع المعلومات رغم مذاكرتها جيداً. لذا، فإن التأهيل النفسي الذي يبدأ بزرع الثقة بالنفس هو الخطوة الأولى نحو التفوق، مع ضرورة ترسيخ مفهوم أن الاختبار هو وسيلة تقييم وليس أداة تهديد.

استراتيجية التعامل مع ورقة الاختبار

وقدم الدكتور قانديه استراتيجية عملية للطلاب لحظة استلام ورقة الأسئلة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الهدوء والاتزان. ونصح بضرورة البدء بالإجابة على الأسئلة السهلة أولاً؛ وتكمن أهمية هذه الخطوة علمياً ونفسياً في أنها تعزز ثقة الطالب بنفسه، وتمنحه شعوراً بالإنجاز المبكر، وتكسبه وقتاً إضافياً للتعامل مع الأسئلة الأكثر تعقيداً لاحقاً بتركيز أعلى، بعيداً عن ضغط الوقت.

نمط الحياة الصحي ودور الأسرة

وفيما يتعلق بالممارسات اليومية، حذر الاستشاري من ظاهرة السهر التي تنتشر بين الطلاب أيام الاختبارات، مؤكداً أن النوم الكافي ضروري لعملية «ترسيخ المعلومات» في الذاكرة طويلة المدى. كما شدد على أهمية التغذية السليمة وتنظيم الوقت مع وجود فواصل للراحة لتجديد نشاط العقل. وعلى الصعيد الاجتماعي، أشار إلى أن المسؤولية مشتركة، حيث يقع على عاتق الأسرة توفير بيئة هادئة وداعمة، وتجنب المقارنات المحبطة أو تضخيم النتائج، لضمان عبور الأبناء لهذه المرحلة بأمان وتفوق.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى