المرور يحذر من عبور الأودية أثناء الأمطار: نصائح للسلامة

جددت الإدارة العامة للمرور في المملكة العربية السعودية تحذيراتها لقائدي المركبات من المخاطر الجسيمة المترتبة على عبور الأودية والشعاب أثناء هطول الأمطار وجريان السيول. ويأتي هذا التحذير تزامناً مع الحالة المطرية التي تشهدها عدة مناطق في المملكة، وحرصاً على سلامة الأرواح والممتلكات من الحوادث المأساوية التي تتكرر سنوياً نتيجة التهاون في اتباع تعليمات السلامة.
السياق الجغرافي وخطورة السيول المنقولة
تتميز المملكة العربية السعودية بطبيعة جغرافية تتكثر فيها الأودية والشعاب، والتي غالباً ما تكون جافة طوال العام، إلا أنها تتحول بسرعة فائقة إلى مجاري مائية هادرة عند هطول الأمطار الغزيرة. وتكمن الخطورة الكبرى في “السيول المنقولة”، حيث قد يكون الجو صحواً في موقع المركبة، بينما يداهم السيل الوادي نتيجة أمطار هطلت في مناطق بعيدة، مما يباغت السائقين ويحاصرهم في ثوانٍ معدودة. تاريخياً، سجلت المملكة العديد من حوادث الغرق والانجراف نتيجة محاولات عبور هذه الأودية بمركبات غير مجهزة أو حتى بمركبات الدفع الرباعي التي لا تصمد أمام قوة اندفاع المياه.
لماذا يجب تجنب عبور الأودية؟
أوضح الحساب الرسمي للمرور السعودي عبر منصة “إكس” أن المجازفة بعبور الأودية أثناء جريانها تعرض السائق والمرافقين لمخاطر محققة، لخصتها في النقاط التالية:
- انزلاق المركبة وفقدان السيطرة: تؤدي المياه الجارية والطين اللزج في قاع الوادي إلى انعدام احتكاك الإطارات بالأرض، مما يجعل توجيه المركبة مستحيلاً.
- توقف المحرك المفاجئ: ارتفاع منسوب المياه يؤدي غالباً إلى دخول الماء إلى غرفة الاحتراق في المحرك أو النظام الكهربائي، مما يتسبب في تعطل المركبة وسط السيل الجارف.
- صعوبة عمليات الإنقاذ: التواجد في وسط وادي هائج يعقد مهام فرق الدفاع المدني، وقد يعرض حياة المنقذين أنفسهم للخطر بسبب سرعة التيارات المائية وعدم استقرار الأرضية.
- تهديد سلامة الركاب: النتيجة النهائية لهذه المغامرة هي تعريض حياة جميع من في المركبة لخطر الغرق أو الإصابات البليغة.
البعد القانوني وتأثيره على السلامة العامة
من الجدير بالذكر أن الجهات المعنية في المملكة لم تكتفِ بالتوعية، بل سنّت قوانين صارمة لردع المتهورين. حيث يُعد عبور الأودية والشعاب أثناء جريانها مخالفة مرورية جسيمة تستوجب غرامة مالية تصل إلى 10,000 ريال سعودي، وذلك للحد من استنزاف موارد الدولة في عمليات الإنقاذ ولحماية الأرواح. هذا الإجراء يعكس الأهمية القصوى التي توليها الدولة للسلامة المرورية والحد من الكوارث الطبيعية الناتجة عن الخطأ البشري.
أسباب انحراف المركبة على الطرق المبللة
وفي سياق متصل بالقيادة الآمنة أثناء الأجواء الماطرة، لفت المرور إلى أن الحوادث لا تقتصر فقط على الأودية، بل تمتد للطرق السريعة والداخلية. وحدد المرور ستة مسببات رئيسية تؤدي إلى انحراف المركبة بشكل مفاجئ:
- القيادة بسرعة تتجاوز الحدود المسموح بها، مما يقلل من زمن رد الفعل.
- تهالك إطارات المركبة أو عدم ضبط ضغط الهواء فيها، مما يقلل من تماسكها مع الطريق المبلل.
- هطول الأمطار الكثيفة التي تحجب الرؤية وتزيد من لزوجة الطريق.
- إهمال الفحص الدوري الشامل للمركبة، مما قد يخفي عيوباً ميكانيكية تظهر وقت الأزمات.
- الانشغال عن القيادة باستخدام الهاتف أو غيره، وهو المسبب الأول للحوادث.
- التغيير المفاجئ للمسارات دون استخدام الإشارات الضوئية التنبيهية.


