تعديل لائحة المرور السعودية لمركبات الاقتناء الكلاسيكية

في خطوة تهدف إلى دعم هواة السيارات الكلاسيكية والتراثية وتنظيم هذا القطاع المتنامي، طرحت مديرية الأمن العام في المملكة العربية السعودية مشروعاً لتعديل اللائحة التنفيذية لنظام المرور. تم عرض المشروع عبر منصة “استطلاع” العامة، بهدف تنظيم إجراءات تسجيل المركبات المستوردة لغرض الاقتناء، وتحديد ضوابط استخدامها على الطرق العامة، مع الموازنة بين تشجيع هذه الهواية وضمان أعلى معايير السلامة المرورية.
يكمن جوهر التعديل المقترح في إعفاء “مركبات الاقتناء” من شرطي الفحص الفني الدوري والتأمين الإلزامي عند مرحلة التسجيل الأولية. وبشكل محدد، يستهدف المشروع تعديل المادة رقم (8/7) من اللائحة التنفيذية لتنص على: “تسجل المركبة المراد اقتناؤها بعد دفع الرسوم المقررة وتستثنى من الفحص والتأمين”. هذا التعديل يزيل عقبة بيروقراطية كبيرة أمام الملاك الذين يستوردون هذه المركبات ليس للاستخدام اليومي، بل للحفاظ عليها كقطع فنية أو تاريخية نادرة.
السياق التنظيمي ورؤية 2030
يأتي هذا التوجه متماشياً مع الإصلاحات التنظيمية الشاملة التي تشهدها المملكة ضمن إطار رؤية 2030. فطرح المشروع عبر منصة “استطلاع” يعكس نهج الحكومة في تعزيز الشفافية وإشراك المجتمع والقطاع الخاص في عملية صنع القرار. كما أن دعم هوايات مثل اقتناء السيارات الكلاسيكية يصب في أهداف تحسين جودة الحياة وتنمية قطاعات الترفيه والسياحة، حيث أصبحت فعاليات ومعارض السيارات الكلاسيكية جزءاً مهماً من المشهد الترفيهي في العديد من دول العالم، بما في ذلك منطقة الخليج.
الأهمية والتأثير المتوقع
من المتوقع أن يكون لهذا التعديل، في حال إقراره، تأثيرات إيجابية متعددة. على الصعيد المحلي، سيشجع المزيد من الهواة على استيراد وامتلاك السيارات التراثية، مما قد ينشط سوقاً متخصصة تشمل ورش الترميم، وتوفير قطع الغيار، وتنظيم الفعاليات والمعارض. هذا بدوره يخلق فرصاً اقتصادية جديدة ويعزز ثقافة الحفاظ على التراث الصناعي والسياراتي.
ولضمان عدم المساس بالسلامة على الطرق، أضاف المشروع مادة جديدة برقم (8/9) تنص على أنه “يمكن تعديل تسجيل مركبة الاقتناء إلى مركبة يسمح بسيرها على الطريق بعد استكمال الإجراءات اللازمة في هذا النظام ولائحته”. هذا يعني أن المالك الذي يرغب في استخدام سيارته الكلاسيكية بشكل منتظم على الطرق العامة، سيظل ملزماً بالخضوع للفحص الفني والحصول على تأمين ساري المفعول، مما يحقق توازناً دقيقاً بين المرونة في الاقتناء والصرامة في متطلبات السلامة المرورية للجميع.



