الخيمة السعودية بالمدينة المنورة تحتفي بيوم التأسيس 2024

في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والاعتزاز، تستقبل “الخيمة السعودية” والمعرض التاريخي المصاحب لها في رحاب الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، جموعاً غفيرة من الأهالي والزوار، للمشاركة في احتفالات ذكرى “يوم التأسيس”. وتأتي هذه الفعاليات لتسليط الضوء على العمق التاريخي والإرث الحضاري للمملكة العربية السعودية، وربط الأجيال الحالية بتاريخ دولتهم الممتد لثلاثة قرون.
يوم التأسيس: احتفاء بثلاثة قرون من التاريخ
يحتفل السعوديون في 22 فبراير من كل عام بـ”يوم التأسيس”، وهي مناسبة وطنية تستذكر اللحظة التاريخية التي تأسست فيها الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. يمثل هذا اليوم نقطة انطلاق لمسيرة دولة عظيمة قامت على أسس الوحدة والاستقرار في قلب شبه الجزيرة العربية، متخذة من الدرعية عاصمة لها ومنطلقاً لمجدها. إن الاحتفال بهذه الذكرى لا يقتصر على كونه يوماً وطنياً، بل هو تأكيد على الجذور الراسخة للدولة والاعتزاز بمسيرتها الطويلة التي صنعت كياناً سياسياً وحضارياً فريداً.
رحلة عبر الزمن في المعرض التاريخي
شهد المعرض التاريخي المقام ضمن الفعاليات إقبالاً واسعاً، حيث يقدم للزوار سرداً توثيقياً شاملاً لمسيرة الدولة السعودية منذ نشأتها قبل ثلاثة قرون. يستعرض المعرض عبر أجنحته المتخصصة المحطات الرئيسية والتحولات الحضارية الكبرى التي مرت بها الدولة، بدءاً من اللبنات الأولى التي قامت عليها، وصولاً إلى ما تشهده المملكة اليوم من نهضة وتطور شامل في مختلف المجالات تحت راية رؤية 2030. وقد مكن المعرض زواره من الاطلاع على المنجزات الوطنية والبطولات التاريخية في رحلة معرفية متكاملة تعزز الفهم العميق لتاريخ الوطن.
“الخيمة السعودية”: تجربة ثقافية حية
تجسد “الخيمة السعودية” الموروث الشعبي الأصيل عبر تجارب تفاعلية حية تأخذ الزوار في رحلة إلى الماضي. ومن أبرز أركانها ركن “لبسنا من يوم بدينا” الذي يعرض الأزياء التراثية السعودية المتنوعة، وركن “أكلنا يوم بدينا” الذي يقدم نماذج من الضيافة السعودية الأصيلة وأشهر الأطباق التقليدية. بالإضافة إلى ذلك، يبرز ركن الحرف اليدوية مهارات الأجداد وإبداعاتهم، بينما يستعرض ركن الخط العربي جماليات هذا الفن العريق. ويحظى “ركن الراوي” بتفاعل لافت، حيث تُروى قصص من الذاكرة الوطنية التي تلهم الأجيال وتعرفهم ببطولات الأجداد.
أهمية الحدث وأبعاده الوطنية والدولية
تكتسب هذه الفعاليات أهمية كبرى على الصعيدين المحلي والدولي. فعلى المستوى المحلي، تُسهم في تعزيز الهوية الوطنية والانتماء لدى المواطنين، وترسيخ اعتزاز أبناء الوطن بجذورهم الراسخة. أما على المستوى الدولي، وبخاصة في مدينة تحتضن جنسيات متعددة كالمدينة المنورة، تعمل هذه الاحتفالات كجسر للتواصل الحضاري. وقد شهدت الفعاليات حضوراً لافتاً من الطلاب الدوليين الذين تعرفوا عن قرب على هوية وتاريخ المملكة، مما يعكس دور الجامعة الإسلامية كحاضنة ثقافية تجمع مختلف الجنسيات للاحتفاء بالمنجز الوطني السعودي.
يُذكر أن الفعاليات تستمر بمقر الجامعة حتى 26 فبراير الجاري، وتفتح أبوابها يومياً من الساعة العاشرة مساءً حتى الثانية عشرة منتصف الليل، وتتضمن مسابقات ثقافية وعروضاً مرئية وقصائد وطنية، ضمن جهود الجامعة لتعزيز الانتماء الوطني وإبراز الهوية السعودية.



