التراث والثقافة

السعودية وسوريا: تعاون ثقافي والمملكة ضيف معرض الكتاب 2026

في خطوة تعكس تنامي العلاقات الأخوية وعودة الدفء إلى العمل العربي المشترك، التقى صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، اليوم في العاصمة السورية دمشق، بنظيره وزير الثقافة في الجمهورية العربية السورية الأستاذ محمد ياسين صالح. ويأتي هذا اللقاء في إطار زيارة سموه الرسمية لتعزيز أواصر التعاون الثقافي بين البلدين الشقيقين.

المملكة ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب 2026

شهد اللقاء مناقشة اختيار المملكة العربية السعودية لتكون ضيف شرف معرض دمشق الدولي للكتاب لعام 2026م. وقد قدم سمو وزير الثقافة التهنئة لنظيره السوري بهذه المناسبة الثقافية الهامة، معرباً عن تمنياته لسوريا حكومةً وشعباً بدوام التقدم والازدهار. ويعد هذا الاختيار دلالة واضحة على المكانة الثقافية الرفيعة التي تحظى بها المملكة إقليمياً، ودورها الريادي في دعم الحراك الأدبي والفكري في العالم العربي.

سياق تاريخي: عودة العلاقات وتفعيل الدبلوماسية الثقافية

يأتي هذا الحراك الثقافي تتويجاً لمسار سياسي ودبلوماسي شهدته المنطقة مؤخراً، تمثل في استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة العربية السعودية والجمهورية العربية السورية، وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية. وتلعب الثقافة دوراً محورياً كقوة ناعمة في تمتين هذه العلاقات المستعادة، حيث تعد الجسور الثقافية من أمتن الروابط التي تجمع الشعوب، خاصة في ظل المشتركات التاريخية واللغوية والحضارية العميقة بين الشعبين السعودي والسوري.

أهمية التعاون وتوحيد المواقف الثقافية

أكد الجانبان خلال المباحثات على عمق العلاقات التاريخية، وناقشا سبل توحيد المواقف في المنظمات الثقافية الدولية بما يخدم مصالح البلدين. وتكتسب هذه الخطوات أهمية استراتيجية في ظل رؤية المملكة 2030 التي تولي الثقافة اهتماماً بالغاً باعتبارها نمط حياة ورافداً اقتصادياً وجسراً للتواصل الحضاري. ومن المتوقع أن يثمر هذا التعاون عن:

  • تبادل الخبرات في مجالات التراث والآثار والفنون.
  • تعزيز الحضور المشترك في المحافل الثقافية العربية والدولية.
  • تسهيل حركة المثقفين والأدباء وصناع المحتوى بين البلدين.

الوفد السعودي رفيع المستوى

عكس مستوى التمثيل في الوفد السعودي أهمية هذه الزيارة، حيث حضر اللقاء من الجانب السعودي معالي المستشار بالديوان الملكي الأستاذ محمد بن مزيد التويجري، ومعالي نائب وزير الثقافة الأستاذ حامد بن محمد فايز، ومعالي مساعد وزير الثقافة الأستاذ راكان بن إبراهيم الطوق. كما ضم الوفد معالي المستشار بالديوان الملكي الأستاذ عبدالله بن عبدالرحمن المحيسن، ومعالي المشرف العام على مكتبة الملك عبدالعزيز العامة الأستاذ فيصل بن عبدالرحمن بن معمر، مما يؤكد شمولية الرؤية السعودية للتعاون الثقافي مع الأشقاء في سوريا.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى