رسمياً: السعودية تعلن الأربعاء أول أيام شهر رمضان المبارك

أصدر الديوان الملكي السعودي بياناً هاماً مساء اليوم، أعلن فيه رسمياً أن المحكمة العليا قررت أن يوم غدٍ الأربعاء هو غرة شهر رمضان المبارك لهذا العام، وذلك بعد ثبوت رؤية الهلال في عدد من المراصد المعتمدة في أنحاء المملكة العربية السعودية.
وجاء هذا الإعلان الحاسم بعد أن عقدت المحكمة العليا جلستها المقررة لتحري ما يرد من لجان الترائي في مناطق المملكة المختلفة، حيث تواترت الشهادات التي تؤكد ثبوت رؤية هلال الشهر الفضيل مساء اليوم الثلاثاء، ليكون بذلك اليوم هو المتمم لشهر شعبان، وغداً هو أول أيام الصيام.
تفاصيل الرؤية والبيان الرسمي
أفادت التقارير الواردة من المراصد الفلكية ومواقع الترائي، وتحديداً من مراصد "سدير" و"تمير"، بنجاح عملية رصد الهلال بوضوح مساء اليوم. واستناداً إلى هذه الشهادات الموثقة، أصدرت المحكمة العليا قرارها الشرعي ببدء الشهر الكريم. وبهذا الإعلان، تبدأ جموع المسلمين في المملكة الاستعداد لأداء صلاة التراويح في المساجد والحرمين الشريفين مساء اليوم، إيذانًا ببدء موسم الطاعات والعبادات.
آلية تحري الهلال: دقة شرعية وتقنية
تتبع المملكة العربية السعودية منهجية دقيقة وصارمة في استطلاع الأهلة، تجمع بين التمسك بالسنة النبوية في الرؤية البصرية والاستفادة من التقنيات الحديثة. ولا تكتفي الجهات المعنية بمجرد الادعاء، بل وضعت المحكمة العليا ووزارة العدل ضوابط صارمة لضمان موثوقية الترائي.
وتشمل هذه الضوابط إخضاع المترائين لمعايير طبية دقيقة، أهمها فحص "حدة النظر"، حيث يخضع المترائي لتجارب واختبارات طبية للتأكد من قدرته البصرية الفائقة على رصد الهلال، سواء كان ذلك بالعين المجردة أو باستخدام المناظير الفلكية المتقدمة. وتشرف لجنة دائمة من وزارة العدل على هذه العملية لضمان أعلى درجات الدقة في إثبات دخول الأشهر القمرية.
الأهمية الدينية والأثر الإقليمي للحدث
يكتسب إعلان المملكة العربية السعودية عن دخول شهر رمضان أهمية استثنائية تتجاوز حدودها الجغرافية، نظراً لمكانتها الروحية كقبلة للمسلمين واحتضانها للحرمين الشريفين. ويترقب المسلمون في شتى بقاع الأرض هذا الإعلان، حيث تعتمد العديد من الدول الإسلامية والمراكز الإسلامية في الغرب على رؤية المملكة في تحديد بداية صيامهم، مما يضفي على الحدث صبغة وحدة إسلامية عالمية.
ويحمل شهر رمضان دلالات تاريخية وروحانية عميقة، فهو شهر القرآن والرحمة، وفيه تتغير أنماط الحياة اليومية لتعكس أجواء الإيمان، وتنشط فيه قيم التكافل الاجتماعي والعمل الخيري، مما يجعله حدثاً محورياً يؤثر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والدينية في العالم الإسلامي بأسره.


