أخبار السعودية

كود الطرق السعودي: تنظيم ربط المراكز الحيوية وتحسين السلامة

أكدت الهيئة العامة للطرق أن كود الطرق السعودي يمثل نقلة نوعية في آلية تخطيط وتنفيذ شبكات الطرق في المملكة، حيث وضع تنظيمًا دقيقًا وشاملًا لربط المراكز الحيوية بشبكة الطرق الوطنية. ويهدف هذا التنظيم إلى تسهيل الوصول إلى هذه المراكز، وتعزيز مستوى السلامة المرورية، بما يتماشى مع الجهود الوطنية المستمرة لتحسين جودة الحياة وتحقيق أعلى معايير الكفاءة والأمان.

آلية تصنيف وربط المراكز الحيوية

أوضحت الهيئة أن التنظيمات الجديدة ضمن الكود تشمل تحديد المراكز التي تُعد مولدات رئيسية للحركة المرورية، مثل المطارات، والمستشفيات الكبرى، والجامعات، والمراكز التجارية الضخمة. يتم تصنيف هذه المنشآت بناءً على أهميتها وحجم الإقبال عليها، لضمان أن يتناسب حجم ونوع الطريق المؤدي إليها مع كثافة الحركة المرورية المتوقعة.

وتتضمن العملية تخطيطًا دقيقًا لحجم الحركة المرورية من وإلى هذه المراكز، سواء في الوقت الحالي أو بناءً على التوقعات المستقبلية للنمو السكاني والعمراني. وبناءً على هذه الدراسات، يتم ربط هذه المراكز بنوع الطريق المناسب لوظيفتها، سواء كانت طرقًا سريعة، أو تجميعية، أو محلية، أو شريانية، مما يضمن تنقلًا أسرع وأكثر انسيابية للمستفيدين.

السياق الاستراتيجي وأهمية الكود الموحد

يأتي إطلاق كود الطرق السعودي كمرجع فني موحد لإنهاء حالة التباين التي كانت موجودة سابقًا في المواصفات الفنية بين الجهات المختلفة. ويُعد الكود مرجعًا ملزمًا لكافة الجهات المسؤولة عن الطرق في المملكة، بما في ذلك الوزارات، وهيئات تطوير المدن، وأمانات المناطق، والبلديات. ويهدف هذا التوحيد إلى تمكين هذه الجهات من الوصول إلى المعلومات اللازمة لتخطيط وتصميم وتنفيذ وتشغيل وصيانة الطرق بجميع أنواعها وفق معيار وطني واحد.

الأثر المتوقع ومستهدفات رؤية 2030

لا يقتصر دور الكود على الجوانب الفنية فحسب، بل يمتد ليشمل أبعادًا بيئية واقتصادية. حيث يراعي الكود في اشتراطاته الجوانب البيئية لتعزيز الاستدامة، بالإضافة إلى وضع متطلبات استباقية للبنية التحتية اللازمة للمركبات ذاتية القيادة في المستقبل. وتصب هذه الجهود مباشرة في تحقيق مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق المنبثقة عن رؤية المملكة 2030، والتي تهدف إلى رفع مستوى السلامة، والوصول بالمملكة إلى المرتبة السادسة عالميًا في مؤشر جودة الطرق بحلول عام 2030.

الجدير بالذكر أن العمل بالكود بدأ بشكل استرشادي حتى نهاية العام الماضي، وتم تفعيل تطبيقه إلزاميًا على الجهات الحكومية مطلع العام الحالي، بينما سيبدأ تطبيقه على القطاع الخاص في منتصف هذا العام، مما يعكس جدية المملكة في تطوير بنيتها التحتية لتكون بمواصفات عالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى