أخبار السعودية

طرق السعودية: تنسيق عبور الإبل عبر 938 لسلامة المسافرين

دعت الهيئة العامة للطرق في المملكة العربية السعودية كافة مُلاك الإبل الراغبين في نقل إبلهم عبر شبكة الطرق التي لا تتوفر بها سياج حماية أو معابر مخصصة للجِمال، إلى ضرورة التواصل المسبق مع مركز الاتصال الموحد (938). وتهدف هذه الخطوة إلى تنسيق عملية العبور بشكل آمن ومنظم داخل حرم الطريق، بما يضمن اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بحماية الأرواح والممتلكات وتعزيز معايير السلامة المرورية.

إجراءات احترازية لضمان سلامة العبور

أوضحت الهيئة أنها وضعت خططاً احترازية دقيقة لتنظيم عبور الإبل في الطرق المفردة أو تلك التي لم يتم تسييجها بعد. وتتضمن الآلية المعتمدة قيام الملاك بالتنسيق مع مركز الاتصال لتحديد الوقت الأنسب للعبور، مع اشتراط أن تتم عملية النقل دفعة واحدة وخلال ساعات النهار حصراً لضمان وضوح الرؤية. كما تتطلب العملية حضور مراقب الطريق المختص، الذي يتولى مهمة تأمين المسار ووضع الأقماع التحذيرية واللوحات اللازمة لتنبيه قائدي المركبات قبل وصولهم لمنطقة العبور.

سياق السلامة المرورية وأهمية التنظيم

تأتي هذه التوجيهات في سياق الجهود المستمرة للحد من الحوادث المرورية الناتجة عن الإبل السائبة، والتي طالما شكلت تحدياً كبيراً لسلامة سالكي الطرق السريعة والصحراوية في المملكة. وتعتبر الإبل جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي والاقتصادي في السعودية، إلا أن حركتها العشوائية بالقرب من الطرق السريعة قد تؤدي إلى حوادث كارثية. لذا، يعد هذا التنظيم خطوة محورية للموازنة بين تسهيل حركة الرعاة وملاك الإبل وبين الحفاظ على أعلى درجات الأمان لمستخدمي الطرق، مما يعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع.

البنية التحتية ومعابر الجمال

في إطار تعزيز البنية التحتية، أشارت الهيئة إلى أن شبكة الطرق في المملكة تضم حالياً أكثر من 50 معبراً مخصصاً للجِمال، بالإضافة إلى تسييج ما يزيد عن 3056 كيلومتراً من الطرق. نُفذت هذه المشاريع كإجراءات تنظيمية وأمنية تهدف لرفع مستويات الأمان ومنع الدخول المفاجئ للحيوانات إلى حرم الطريق. وشددت الهيئة على أن تصميم هذه السياجات والمعابر جاء بناءً على دراسات هندسية دقيقة للحد من مخاطر الاصطدام، محذرة في الوقت ذاته من أن تعمد قطع السياج يعد مخالفة قانونية تعرض مرتكبها للمساءلة، نظراً لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأرواح.

مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق

يُذكر أن الهيئة العامة للطرق تواصل تنفيذ حزمة من المشاريع والمبادرات الحيوية التي تصب في تحقيق مستهدفات استراتيجية قطاع الطرق المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. وتسعى الهيئة للوصول بالمملكة إلى المرتبة السادسة عالمياً في مؤشر جودة الطرق، وخفض معدل الوفيات الناجمة عن الحوادث إلى أقل من 5 حالات لكل 100 ألف نسمة. كما تعمل على تغطية شبكة الطرق بعوامل السلامة المرورية وفق تصنيف البرنامج الدولي لتقييم الطرق (IRAP)، مع الحفاظ على مستوى خدمات متقدم يلبي الطاقة الاستيعابية المتزايدة للشبكة ويرفع من كفاءة التنقل بين مناطق المملكة المترامية الأطراف.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى