أخبار السعودية

السعودية ترحب باتفاق تبادل الأسرى في اليمن: تفاصيل اتفاق مسقط

رحبت المملكة العربية السعودية، اليوم، بالاتفاق الهام الذي تم توقيعه في العاصمة العمانية مسقط، والذي يقضي بتبادل الأسرى والمحتجزين بين الأطراف اليمنية، في خطوة وصفتها الرياض بأنها "إنسانية بامتياز" وتعد ركيزة أساسية لبناء الثقة المفقودة منذ سنوات.

وأصدرت وزارة الخارجية السعودية بياناً رسمياً ثمنت فيه الجهود الدؤوبة والمساعي الصادقة التي بذلتها سلطنة عُمان الشقيقة، من خلال استضافتها ورعايتها لجولات المفاوضات المكثفة التي امتدت من 9 إلى 23 ديسمبر 2025م. وأكدت الوزارة أن هذا النجاح الدبلوماسي يعكس الدور المحوري الذي تلعبه مسقط في تقريب وجهات النظر ودعم الاستقرار الإقليمي.

أهمية الملف الإنساني في الأزمة اليمنية

يُعد ملف الأسرى والمحتجزين أحد أكثر الملفات تعقيداً وحساسية في المشهد اليمني، حيث يمس حياة آلاف العائلات التي تنتظر عودة ذويها. ويأتي هذا الاتفاق ليشكل بارقة أمل حقيقية لتخفيف المعاناة الإنسانية التي خلفتها سنوات الصراع. ولطالما اعتبر المراقبون الدوليون أن إحراز تقدم في ملف الأسرى يمثل "مقياساً" لجدية الأطراف في المضي قدماً نحو تسوية سياسية شاملة.

تكمن أهمية هذا الاختراق في كونه يمهد الطريق لمناقشة ملفات أكثر تعقيداً، حيث أثبتت التجارب السابقة أن نجاح عمليات التبادل يعزز من فرص التهدئة العسكرية ويفتح قنوات اتصال مباشرة وفعالة بين الفرقاء، مما ينعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطن اليمني.

إشادة بالدور الأممي والدولي

وفي سياق متصل، أشادت المملكة العربية السعودية بالجهود اللوجستية والسياسية التي بذلها مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بالإضافة إلى الدور الحيوي للجنة الدولية للصليب الأحمر التي تتولى عادةً الإشراف التنفيذي واللوجستي لعمليات النقل والتبادل، ضامنةً سلامة الإجراءات وتوافقها مع القانون الدولي الإنساني.

نحو استقرار إقليمي مستدام

وجددت المملكة في ختام بيانها موقفها الثابت والداعم لكافة الجهود الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية عبر الحلول السياسية، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار، ويلبي تطلعات الشعب اليمني الشقيق في التنمية والازدهار. ويأتي هذا الترحيب السعودي متسقاً مع رؤية المملكة لتعزيز السلام في المنطقة وتصفير المشاكل الإقليمية، مما يهيئ المناخ المناسب للتعاون الاقتصادي والتكامل بين دول المنطقة.

ويرى محللون أن نجاح اتفاق مسقط قد يكون حجر الزاوية لمرحلة جديدة من المفاوضات قد تفضي إلى وقف شامل لإطلاق النار، مما يؤكد أن الحلول الدبلوماسية والحوار هي السبيل الوحيد لإنهاء النزاعات المستعصية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى