أخبار السعودية

السعودية تطلق دليل الأنشطة السياحية الساحلية لليخوت والبحر الأحمر

في خطوة استراتيجية تهدف إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة سياحية عالمية رائدة، أطلقت الهيئة السعودية للبحر الأحمر الدليل التعريفي الموحد للأنشطة السياحية الساحلية. تأتي هذه المبادرة النوعية لتوحيد المرجعية التنظيمية والمعلوماتية، مما يسهل على السياح والمستثمرين والممارسين الوصول إلى كافة الأنظمة والإجراءات عبر منصة إلكترونية مركزية، وهو ما يعكس التزام المملكة بتطوير بنيتها التحتية الرقمية لخدمة قطاع السياحة.

نافذة شاملة لتجربة سياحية سلسة

صُمم الدليل ليكون بمثابة «النافذة الشاملة» التي تقضي على تشتت المعلومات وتعدد المصادر. فهو يضع بين يدي المستفيدين محتوى متكاملاً يتضمن الاشتراطات، المتطلبات، والإجراءات المحدثة في مكان واحد. يهدف هذا التنظيم إلى اختصار الوقت والجهد، محولاً رحلة البحث والتخطيط إلى تجربة رقمية موثوقة وسلسة، مدعومة بإرشادات واضحة، أسئلة شائعة، وتوصيات دقيقة حول المسموحات والمحظوبات بأسلوب مبسط ومباشر.

سياحة اليخوت.. باكورة الإصدارات

بدأت الهيئة إطلاق السلسلة الأولى من الدليل بالتركيز على نشاط اليخوت، نظراً لأهميته المتنامية في السياحة الفاخرة. يقدم الدليل مساراً عملياً لرحلة اليخت من لحظة الوصول إلى المغادرة، شاملاً الإجراءات النظامية، الوثائق، التراخيص، وآلية تحديد منافذ الوصول. كما يوفر قاعدة بيانات لمقدمي الخدمات المعتمدين من وكلاء ملاحيين وشركات تأجير، مع التركيز الشديد على إرشادات السلامة ومتطلبات الاستدامة البيئية لحماية الشعاب المرجانية والحياة الفطرية.

السياق الاستراتيجي: رؤية 2030 والاقتصاد الأزرق

لا يمكن فصل هذا الحدث عن السياق العام لرؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. يُعد البحر الأحمر، بساحله الممتد لأكثر من 1800 كيلومتر وما يحتويه من كنوز طبيعية وجزر بكر، ركيزة أساسية في استراتيجية السياحة الوطنية. ومنذ تأسيس الهيئة السعودية للبحر الأحمر بقرار من مجلس الوزراء في عام 2021، عملت الهيئة على تنظيم الأنشطة الملاحية والبحرية لضمان استغلال هذه الموارد بشكل مستدام، مما يساهم في تعزيز مفهوم “الاقتصاد الأزرق” في المنطقة.

الأمان والاستدامة.. أولويات قصوى

يواكب الدليل المتطلبات التنظيمية عبر تحديثات دورية تضمن حماية المستفيد، وتوضح آليات التعامل مع الشكاوى. وتكتمل منظومة الأمان عبر برنامج التأمين النوعي «تحدّى»، المصمم لتغطية مخاطر الأنشطة السياحية الساحلية. كما يتضمن الدليل مقترحات لمسارات سياحية تجمع بين المغامرة والاستكشاف البيئي والثقافي، مع تحديد دقيق لمراسي التزود بالوقود، مما يجعله مرجعاً لا غنى عنه للتخطيط المسبق.

الأثر الاقتصادي المتوقع

يكتسب هذا الدليل أهميته من كونه محركاً رئيساً لتمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع السياحة الساحلية. من المتوقع أن يسهم تسهيل الإجراءات ووضوح الأنظمة في زيادة عدد اليخوت والسفن السياحية الزائرة، مما ينعكس إيجاباً على خلق فرص عمل جديدة للشباب السعودي في مجالات الضيافة، الإرشاد السياحي، والخدمات اللوجستية البحرية، ويدعم تحقيق مستهدفات المملكة في الوصول إلى 150 مليون زيارة سياحية سنوياً بحلول 2030.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى