برامج خادم الحرمين الرمضانية تصل إلى 24 ألف مستفيد في كوسوفا

في إطار جهودها الإنسانية العالمية المستمرة، دشنت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية برنامجي خادم الحرمين الشريفين لتوزيع التمور وتفطير الصائمين في جمهورية كوسوفا، وذلك خلال حفل رسمي أقيم في مقر المشيخة الإسلامية بالعاصمة بريشتينا. تستهدف هذه المبادرة الرمضانية الوصول إلى 24 ألف مستفيد، تأكيداً على رسالة المملكة في تعزيز قيم التكافل والتراحم بين الشعوب الإسلامية خلال الشهر الفضيل.
وشهد حفل التدشين حضور شخصيات رفيعة المستوى، يتقدمهم سفير خادم الحرمين الشريفين لدى ألبانيا، فيصل بن غازي حفظي، ونائب مفتي جمهورية كوسوفا، أحمد صدري، إلى جانب عدد من الشخصيات الإسلامية البارزة في البلاد. ويتضمن البرنامج توزيع 5 أطنان من التمور الفاخرة يستفيد منها حوالي 20,000 شخص، بالإضافة إلى برنامج إفطار الصائمين الذي يقدم وجبات يومية لنحو 4,000 شخص طوال شهر رمضان المبارك.
تقليد راسخ من العطاء العالمي
لا تعد هذه المبادرة في كوسوفا حدثاً معزولاً، بل هي جزء من منظومة عمل إنساني عالمي تقوده المملكة العربية السعودية سنوياً. فبرنامج خادم الحرمين الشريفين لتفطير الصائمين وتوزيع التمور يمتد ليشمل عشرات الدول في مختلف قارات العالم، من آسيا وأفريقيا إلى أوروبا والأمريكيتين. يعكس هذا الانتشار الواسع الدور الريادي للمملكة في خدمة الإسلام والمسلمين، وحرصها على تلمس احتياجات المجتمعات المسلمة وتقديم الدعم المادي والمعنوي لها، وترسيخ مبادئ الأخوة الإسلامية على أرض الواقع.
تعزيز العلاقات السعودية الكوسوفية
يأتي اختيار كوسوفا كإحدى الدول المستفيدة من البرنامج ليعزز العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين البلدين. كانت المملكة من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال كوسوفا عام 2008، وقدمت لها الدعم في مختلف المجالات التنموية والإنسانية منذ ذلك الحين. وتعتبر هذه المساعدات الرمضانية امتداداً طبيعياً لهذا الدعم، وتجسيداً لعمق الروابط الأخوية بين الشعبين، كما أنها تسهم في ترسيخ جسور التواصل والتعاون بين المملكة ودول منطقة البلقان التي تضم تجمعات إسلامية كبيرة.
الأثر المحلي والدولي للمبادرة
على الصعيد المحلي، تترك هذه المبادرة أثراً إيجابياً ملموساً، حيث تساهم في تخفيف الأعباء المالية عن الأسر المحتاجة في كوسوفا خلال شهر رمضان، وتضمن لهم الحصول على وجبات إفطار مغذية والتمور التي تعد عنصراً أساسياً على المائدة الرمضانية. أما على الصعيد الدولي، فإن هذه البرامج تعزز من مكانة المملكة كقوة إنسانية رائدة، وتبرز دورها الفاعل في الدبلوماسية الإنسانية والقوة الناعمة. وقد أكد السفير حفظي في كلمته أن هذا العطاء يجسد حرص حكومة المملكة على دعم المسلمين في كل مكان، ويمثل امتداداً للخير المتواصل الذي تقدمه المملكة لأشقائها في مختلف أنحاء العالم.



