تدشين جناح المملكة في معرض القاهرة للكتاب 2026: ثقافة وتراث

في خطوة تعكس عمق العلاقات الثقافية بين الرياض والقاهرة، دشّنت هيئة الأدب والنشر والترجمة اليوم، جناح المملكة العربية السعودية المشارك في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 في دورته السابعة والخمسين. انطلقت فعاليات التدشين بحضور رئيس مجلس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى جمهورية مصر العربية صالح بن عيد الحصيني، وكان في استقبالهم الرئيس التنفيذي لهيئة الأدب والنشر والترجمة الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز الواصل، وذلك ضمن الفعاليات المستمرة من 21 يناير الجاري حتى 3 فبراير المقبل.
تاريخ عريق وحضور متجدد
تأتي مشاركة المملكة في معرض القاهرة الدولي للكتاب، الذي يُعد واحداً من أقدم وأعرق معارض الكتب في الشرق الأوسط والعالم العربي، امتداداً لتاريخ طويل من التبادل المعرفي والثقافي بين البلدين الشقيقين. ولا تقتصر المشاركة السعودية على عرض الإصدارات فحسب، بل تمثل جسراً حيوياً لنقل الحراك الثقافي المتسارع الذي تشهده المملكة في ظل رؤية 2030، حيث تحول الجناح السعودي عبر السنوات إلى منصة رئيسية يقصدها المثقفون العرب للاطلاع على أحدث النتاجات الفكرية والأدبية السعودية.
تكامل المؤسسات الثقافية
وتتميز مشاركة هذا العام بتكامل المشهد الثقافي الوطني، حيث يضم الجناح عشر جهات حكومية تعمل بتناغم تحت مظلة واحدة تقودها هيئة الأدب والنشر والترجمة. وتشمل القائمة وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والملحقية الثقافية السعودية في مصر، ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة، ومكتبة الملك فهد الوطنية، ومجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، والمرصد العربي للترجمة، والمختبر السعودي للنقد، وجمعية النشر. هذا التنوع يعكس شمولية المنتج الثقافي السعودي من المخطوطات التراثية إلى النقد الأدبي المعاصر.
أهداف استراتيجية وتأثير إقليمي
وأكد الدكتور عبداللطيف الواصل أن الهيئة تهدف من خلال هذا المحفل الدولي إلى تعزيز حضور المبدع السعودي عالمياً، ورفع مستوى الوعي بالموروث الثقافي للمملكة بوصفه مكوناً أصيلاً من الهوية العربية. وأشار إلى أن المعرض يشكل فرصة استراتيجية لعقد الشراكات بين الناشرين السعوديين ونظرائهم من مختلف دول العالم، مما يسهم في دعم صناعة النشر المحلية وفتح أسواق جديدة للكتاب السعودي.
برنامج ثقافي يثري المشهد العربي
وبالتوازي مع العرض المكتبي، أعدت الهيئة برنامجاً ثقافياً ثرياً يجمع نخبة من الأدباء والمفكرين السعوديين. يتضمن البرنامج سلسلة من الندوات الأدبية، والأمسيات الشعرية، والجلسات الحوارية التي تناقش قضايا الأدب والترجمة والنقد. ويسعى هذا البرنامج إلى إبراز فاعلية الحراك الثقافي السعودي وتأثيره في المشهد العربي، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويؤكد دورها الريادي في خدمة الثقافة العربية والإسلامية.



