السعودية تشارك في القمة العالمية للطب التقليدي بالهند
في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير قطاع الرعاية الصحية وتعزيز حضورها في المحافل الدولية، شاركت المملكة بوفد رسمي رفيع المستوى في أعمال القمة العالمية الثانية للطب التقليدي، التي نظمتها منظمة الصحة العالمية في العاصمة الهندية نيودلهي. عُقدت القمة تحت شعار "استعادة التوازن.. علم وممارسة الصحة والرفاهية"، وسط حضور دولي واسع يهدف إلى دمج الممارسات التقليدية ضمن النظم الصحية الحديثة.
وفد سعودي رفيع المستوى
ترأس المشاركة السعودية وفد متخصص ضم نخبة من الخبراء والمسؤولين، حيث مثل المملكة مستشار وزير الصحة الدكتور أحمد بن محمد أبو عباة، ونائب المدير العام التنفيذي للمركز الوطني للطب البديل والتكميلي الدكتور عبدالله بن عبيد العنزي، والمستشار عبدالرحمن بن حمود الصحبي. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد حرص القيادة الصحية في المملكة على تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب العالمية في مجالات الصحة الشمولية.
دور ريادي للمملكة في القمة
لم تقتصر مشاركة المملكة على الحضور فحسب، بل شهدت تفاعلاً محورياً ومؤثراً في صياغة مخرجات القمة. فقد تم اختيار الدكتور عبدالله العنزي ليكون متحدثاً رئيسياً في جلسة علمية هامة بعنوان "الأطر العالمية والتنفيذ على المستوى الوطني". كما برز الدور القيادي للمملكة من خلال عضويته في اللجنة المنظمة لأعمال القمة التابعة لمنظمة الصحة العالمية، مما يعكس الثقة الدولية في الخبرات السعودية والنموذج الذي تقدمه المملكة في تنظيم ومأسسة الطب البديل والتكميلي.
سياق الحدث وأهميته العالمية
تكتسب هذه القمة أهمية استراتيجية كبرى في ظل التوجه العالمي المتزايد نحو الطب التقليدي والتكميلي كجزء لا يتجزأ من منظومة الرعاية الصحية. وتعمل منظمة الصحة العالمية، من خلال مركزها العالمي للطب التقليدي في الهند، على وضع معايير علمية وبحثية لضمان مأمونية وفعالية هذه الممارسات. ويأتي هذا الحدث استكمالاً للجهود الدولية الرامية إلى الاستفادة من الإرث الطبي للشعوب وتوظيفه لخدمة أهداف التنمية المستدامة، خاصة في ظل التحديات الصحية التي تواجه العالم وتزايد الأمراض المزمنة التي تتطلب مقاربات علاجية شمولية.
التكامل بين الأصالة والحداثة
ناقشت القمة محاور حيوية ركزت على سبل تعزيز التكامل بين الطب التقليدي والنظم الصحية الحديثة القائمة على البراهين. وتمحورت النقاشات حول دعم الأطر التنظيمية والتشريعية، وتشجيع البحث العلمي السريري، وتبادل البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي في هذا المجال. وتهدف هذه الجهود مجتمعة إلى رفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للشعوب، وتحسين صحة ورفاهية الإنسان، وضمان وصول الجميع إلى رعاية صحية آمنة وفعالة، وهو ما يتقاطع بشكل مباشر مع مستهدفات برنامج تحول القطاع الصحي في رؤية المملكة 2030.



