السعودية وفلسطين تبحثان تطورات غزة وجهود وقف إطلاق النار

في إطار الجهود الدبلوماسية المتواصلة لدعم القضية الفلسطينية، التقى معالي نائب وزير الخارجية السعودي، المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم في جدة، بمعالي وزيرة الخارجية والمغتربين في دولة فلسطين، الدكتورة فارسين أغابيكيان شاهين. وجاء هذا اللقاء الهام على هامش الاجتماع الاستثنائي للجنة التنفيذية مفتوحة العضوية على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، والذي دعت إليه المملكة لبحث العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.
جرى خلال اللقاء استعراض شامل للعلاقات الثنائية المتينة بين البلدين الشقيقين، مع التركيز بشكل خاص على آخر المستجدات الميدانية والإنسانية في قطاع غزة. وناقش الجانبان الجهود الحثيثة المبذولة على كافة الأصعدة لوقف إطلاق النار الفوري، وضمان حماية المدنيين، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية العاجلة إلى سكان القطاع المحاصر.
سياق الأزمة وأهمية التحرك الإسلامي
يأتي هذا الاجتماع في وقت حرج، حيث يدخل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة شهره الخامس، مخلفاً عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، ووضعاً إنسانياً كارثياً يهدد بمجاعة وشيكة. ومن هذا المنطلق، تكتسب التحركات الدبلوماسية، مثل اجتماع منظمة التعاون الإسلامي، أهمية قصوى لتنسيق المواقف وتوحيد الصف الإسلامي للضغط على المجتمع الدولي من أجل تحمل مسؤولياته لإنهاء هذه المأساة.
دور المملكة المحوري في دعم فلسطين
تؤكد المملكة العربية السعودية، من خلال هذه اللقاءات والتحركات، على موقفها الثابت والراسخ تجاه القضية الفلسطينية، والذي تعتبرها قضيتها المركزية الأولى. وتدعو المملكة باستمرار إلى ضرورة إيجاد حل عادل وشامل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967م، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما تقود المملكة جهوداً إغاثية وإنسانية كبيرة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني في غزة.
التأثير المتوقع للتعاون الدبلوماسي
إن التنسيق السعودي-الفلسطيني على هذا المستوى الرفيع يعزز من الموقف الدبلوماسي الفلسطيني في المحافل الدولية، ويوفر دعماً سياسياً قوياً لمطالبهم المشروعة. ومن المتوقع أن يساهم هذا التعاون في بلورة رؤية عربية وإسلامية موحدة للتعامل مع تحديات المرحلة الراهنة، بما في ذلك جهود إعادة الإعمار ومسار الحل السياسي بعد توقف الحرب، بما يضمن تحقيق الأمن والاستقرار الدائم في المنطقة.
حضر اللقاء مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، السفير فريد بن سعد الشهري، مما يعكس الاهتمام الذي توليه مؤسسات الدولة السعودية لدعم هذا المسار الدبلوماسي.



