تقرير السعادة العالمي 2026: السعودية تتقدم 10 مراتب

حققت المملكة العربية السعودية إنجازاً استثنائياً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026م، الصادر عن مركز أبحاث الرفاهية في جامعة أكسفورد بالتعاون مع مؤسسة غالوب الدولية. حيث سجلت المملكة تقدماً لافتاً بوصولها إلى المرتبة الـ 22 عالمياً من بين 147 دولة شملها التصنيف. هذا التقدم الذي بلغ 10 مراتب مقارنة بالعام الماضي، وبدرجة تقييم بلغت 6.817 من أصل 10، يعكس حجم الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى معيشة المواطنين والمقيمين على حد سواء.
جذور التحول نحو الرفاهية في المملكة
لم يكن هذا الإنجاز وليد اللحظة، بل هو ثمرة تخطيط استراتيجي عميق بدأ مع إطلاق رؤية السعودية 2030. تاريخياً، ركزت المملكة على تحويل اقتصادها وتنويع مصادره، ولكن الرؤية جاءت لتضع “الإنسان” في قلب التنمية. ومن هنا، انبثق برنامج جودة الحياة كأحد أهم برامج تحقيق الرؤية، والذي أخذ على عاتقه تحسين نمط حياة الفرد والأسرة، وبناء مجتمع ينعم أفراده بأسلوب حياة متوازن. وقد اعتمد البرنامج منذ بداياته على مؤشرات دولية دقيقة لقياس الأداء، مما جعل التحسين المستمر هدفاً قابلاً للقياس والتحقيق على أرض الواقع.
معايير ومؤشرات تقرير السعادة العالمي
يُصدر تقرير السعادة العالمي سنوياً بالتزامن مع اليوم العالمي للسعادة الذي يوافق 20 مارس من كل عام. وتعتمد منهجية التقرير على استطلاعات رأي دقيقة وشاملة تغطي أكثر من 140 دولة حول العالم. يتم قياس مستوى رضا الأفراد عن حياتهم بناءً على ستة عوامل رئيسية تشمل: الناتج المحلي الإجمالي للفرد، ومستوى الدعم الاجتماعي، ومتوسط العمر الصحي المتوقع، بالإضافة إلى الحرية في اتخاذ القرارات الحياتية، ومدى الكرم في المجتمع، ومستويات مكافحة الفساد. هذه المعايير مجتمعة تعطي صورة حقيقية عن واقع الرفاهية في الدول.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للتقدم السعودي
إن تقدم المملكة في هذا التصنيف الدولي يحمل دلالات وأبعاداً بالغة الأهمية على مختلف الأصعدة. محلياً، يعزز هذا الإنجاز من ثقة المواطنين والمستثمرين في متانة الاقتصاد ونجاح السياسات الحكومية، حيث أسهمت قطاعات جودة الحياة في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بأكثر من 20.5 مليار دولار. كما نجحت في جذب استثمارات غير حكومية تجاوزت 5.8 مليارات دولار، وعززت الصادرات غير النفطية بأكثر من 5.6 مليارات دولار. إقليمياً ودولياً، يرسخ هذا التقدم مكانة السعودية كوجهة عالمية جاذبة للعيش والعمل والاستثمار، ويقدم نموذجاً ملهماً لدول المنطقة في كيفية الموازنة بين النمو الاقتصادي السريع وتحقيق الرفاهية الاجتماعية.
تفوق سعودي على دول كبرى
يعكس هذا التقدم المطرد الأثر الإيجابي للتحولات الشاملة التي شهدتها قطاعات حيوية مثل السياحة، والثقافة، والترفيه، والرياضة. فقد أسهمت هذه القطاعات بشكل مباشر في تعزيز أنماط الحياة الصحية في المجتمع، وبناء منظومة متكاملة ترتكز على الإنسان وتعزز رفاهيته. ومما يثير الفخر أن ترتيب المملكة جاء متقدماً على عدد من الدول الكبرى والمتقدمة؛ إذ حلت في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة الأمريكية التي جاءت في المركز الـ 23، وكندا في المركز الـ 25، والمملكة المتحدة في المركز الـ 29. وفي سياق متصل، واصلت فنلندا تصدرها للقائمة للعام التاسع على التوالي، تلتها آيسلندا والدنمارك.
المملكة العربية السعودية في المرتبة 22 في تقرير السعادة العالمي لعام 2026م والمتضمن 147 دولة؛ من المرتبة 37 عام 2017م، 15 مرتبة صعود في أقل من عقد، و10 مراتب منها في عام واحد فقط.
تقرير السعادة العالمي يؤكد ما يعرفه كل من يعيش على هذه الأرض منذ إطلاق #رؤية_السعودية_2030 ؛… pic.twitter.com/gam9vSLu9u— برنامج جودة الحياة (@QOL_2030) March 21, 2026



