روائع الأوركسترا السعودية في العلا: موعد مع الفن في قاعة مرايا

تستعد محافظة العُلا، الوجهة السياحية والتاريخية الأبرز في المملكة، لاستقبال حدث فني استثنائي يجمع بين أصالة التراث الموسيقي السعودي وسحر الطبيعة الخلابة، حيث تنظم هيئة الموسيقى حفل “روائع الأوركسترا السعودية” في قاعة مرايا العالمية، وذلك يومي 22 و23 يناير الجاري.
ويأتي هذا الحدث المرتقب تحت رعاية صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة ورئيس مجلس إدارة هيئة الموسيقى، ليؤكد على المكانة المتنامية للمملكة كمنارة للثقافة والفنون في المنطقة.
رحلة من العالمية إلى مهد الحضارات
لا يعد هذا الحفل مجرد أمسية موسيقية عابرة، بل هو محطة مفصلية في مسيرة “الأوركسترا والكورال الوطني السعودي”. فبعد أن جابت هذه الفرقة الوطنية عواصم العالم، ناقلةً الإرث الموسيقي السعودي إلى أرقى المسارح في باريس، مكسيكو سيتي، نيويورك، ولندن، تعود اليوم لتحط رحالها في “العُلا”، التي تُعد متحفاً مفتوحاً يضج بعبق التاريخ.
هذه العودة تمثل رسالة رمزية تربط بين النجاح العالمي والاعتزاز بالجذور المحلية، حيث تلتقي النغمات السعودية الأصيلة مع شواهد الحضارات القديمة في العُلا، لتقدم للعالم صورة مشرقة عن الثقافة السعودية المتجددة.
قاعة مرايا.. عندما تعكس الطبيعة وجه الفن
لم يكن اختيار “قاعة مرايا” لاستضافة هذا الحدث محض صدفة؛ فهذه التحفة المعمارية التي دخلت موسوعة غينيس كأكبر مبنى مغطى بالمرايا في العالم، تشكل مسرحاً مثالياً لهذا التلاقي الفريد. تعكس مرايا القاعة جبال العُلا الشاهقة وكثبانها الرملية الذهبية، مما يجعل الحضور في قلب الطبيعة بينما يستمعون لأعذب الألحان.
وسيستمتع الجمهور بتجربة بصرية وسمعية متكاملة، حيث يمتزج الأداء الموسيقي الاحترافي للأوركسترا مع المشهد البصري الساحر الذي توفره القاعة، مما يمنح العروض بعداً جمالياً إضافياً يرسخ في الذاكرة.
تعزيز السياحة الثقافية ومستهدفات الرؤية
يندرج حفل “روائع الأوركسترا السعودية” ضمن الجهود الحثيثة لتحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للثقافة المنبثقة عن رؤية المملكة 2030. وتهدف هذه الفعاليات إلى:
- إثراء المشهد الثقافي: عبر تقديم عروض نوعية ترتقي بالذائقة العامة وتبرز التنوع الموسيقي للمملكة.
- تعزيز السياحة الثقافية: حيث تساهم مثل هذه الفعاليات الكبرى في استقطاب الزوار من داخل المملكة وخارجها، مما يعزز مكانة العُلا كوجهة سياحية عالمية.
- حفظ التراث وتطويره: من خلال إعادة تقديم الموروث الغنائي والموسيقي السعودي بقوالب أوركسترالية عالمية تضمن استدامته ووصوله للأجيال الجديدة.
وتسعى هيئة الموسيقى من خلال هذه المبادرة إلى خلق حوار ثقافي راقٍ، يثبت أن الموسيقى لغة عالمية قادرة على تجاوز الحدود، مع الحفاظ على الهوية السعودية الأصيلة التي تشكل جوهر هذا الإبداع.



