وزارة الداخلية تحيي إرثها في يوم التأسيس بمبادرة مكان التاريخ

إحياء الإرث في يوم التأسيس
تزامنًا مع احتفالات المملكة العربية السعودية بذكرى يوم التأسيس، استكملت وزارة الداخلية تنفيذ مبادرتها النوعية “مكان التاريخ” للعام الثاني على التوالي. وتأتي هذه المبادرة في إطار جهود الوزارة لربط حاضرها المزدهر بماضيها العريق، وذلك من خلال تهيئة وإعادة إحياء أحد مواقعها التاريخية البارزة، وهو المقر الأول للوزارة في العاصمة الرياض الذي تم افتتاحه في عام 1957.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تحمل دلالات وطنية عميقة، حيث تعكس الارتباط الوثيق للمؤسسة الأمنية بجذور الدولة السعودية الأولى، وتبرز استمرارية دورها المحوري في دعم الاستقرار الوطني وتعزيز المنجزات التنموية الشاملة التي تشهدها المملكة تحت ظل القيادة الرشيدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظهما الله.
السياق التاريخي ليوم التأسيس
يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى العمق التاريخي للدولة السعودية التي أسسها الإمام محمد بن سعود عام 1727م. يمثل هذا اليوم مناسبة وطنية للاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة، واستذكار تاريخها الممتد لثلاثة قرون من التطور والاستقرار. وفي هذا السياق، تأتي مبادرة “مكان التاريخ” لتجسد هذا الاعتزاز على المستوى المؤسسي، حيث تسلط الضوء على نشأة وتطور أحد أهم أجهزة الدولة، وهي وزارة الداخلية، التي واكبت مسيرة بناء الوطن منذ مراحلها الأولى.
أهمية المبادرة وتأثيرها
تهدف مبادرة “مكان التاريخ” إلى ترميم وتهيئة المواقع التاريخية والأثرية المرتبطة بمسيرة وزارة الداخلية، وإبراز ما تمثله من شواهد حية على مراحل تطور العمل الأمني والتنظيم الإداري في الدولة. إن إعادة إحياء المقر الأول للوزارة لا يمثل مجرد ترميم لمبنى قديم، بل هو احتفاء بالإرث المؤسسي وتوثيق لمرحلة مفصلية انتقل فيها العمل الحكومي إلى مرحلة جديدة من التنظيم في العاصمة الرياض. على الصعيد المحلي، تسهم المبادرة في تعزيز الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة بتاريخ دولتهم ومؤسساتها، وتعميق الشعور بالانتماء والفخر. كما أنها تفتح نافذة ثقافية وسياحية جديدة للتعرف على تاريخ الإدارة والأمن في المملكة، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا بالحفاظ على التراث الوطني وإحيائه.
وتجسد المبادرة، التي تتم بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، اهتمام القيادة بإحياء المواقع التاريخية وتعزيز حضورها في الذاكرة الوطنية، بما يعكس عمق الامتداد التاريخي للمؤسسات الأمنية ودورها الراسخ في ترسيخ الأمن والاستقرار الذي هو أساس التنمية والازدهار.



