أخبار السعودية

شتاء عسير 2024.. الضباب يعانق قمم أبها في لوحة طبيعية ساحرة

في مشهد يأسر الألباب ويجسد جمال الطبيعة في المملكة العربية السعودية، اكتست قمم منطقة عسير بحلة شتوية بيضاء، حيث رسمت الغيوم المتداخلة مع الضباب الكثيف لوحة بصرية بانورامية فوق مدينة أبها وضواحيها. هذه الأجواء الشتوية الأخاذة لم تكن مجرد حالة طقس عابرة، بل تحولت إلى تظاهرة جمالية عكست التفرّد الجغرافي والمناخي الذي تتميز به المنطقة الجنوبية.

سحر الطبيعة في المرتفعات

جاء انسياب الضباب بين السفوح والمرتفعات متناغماً مع خيوط ضوء الصباح، ليشكل مشهداً اتسم بالهدوء والسكينة. وقد وثقت عدسات المصورين والهواة كيف عانق السحاب قمم الجبال الشاهقة، مما حول المنطقة إلى وجهة مفضلة لعشاق التصوير الفوتوغرافي ومحبي الطبيعة الذين توافدوا لتوثيق هذه اللحظات الاستثنائية. وتُعد هذه الظواهر المناخية جزءاً من الهوية البصرية لمنطقة عسير التي تلقب بـ “عروس الجبل”.

عسير.. تضاريس فريدة ومناخ استثنائي

تتمتع منطقة عسير بخصائص جغرافية تجعلها فريدة من نوعها على مستوى الجزيرة العربية. فهي تحتضن جزءاً كبيراً من سلسلة جبال السروات، التي تضم أعلى القمم في المملكة مثل جبل السودة. هذا الارتفاع الشاهق عن سطح البحر يلعب دوراً محورياً في تشكيل مناخ المنطقة، حيث يعمل على خفض درجات الحرارة وتكثيف السحب، مما يؤدي إلى هطول الأمطار وتشكل الضباب الكثيف ليس فقط في الشتاء، بل في أوقات مختلفة من العام، مما يمنحها ميزة تنافسية سياحية كبرى.

وجهة سياحية عالمية ضمن رؤية 2030

لا تقتصر أهمية هذه الأجواء على الجانب الجمالي فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الاقتصادي والسياحي. تأتي هذه المشاهد الطبيعية لتعزز من مكانة عسير كوجهة سياحية عالمية، وهو ما يتماشى مع استراتيجية تطوير منطقة عسير تحت شعار “قمم وشيم” التي أطلقها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. تهدف هذه الاستراتيجية إلى تحويل المنطقة إلى وجهة سياحية عالمية طوال العام، تستقطب ملايين الزوار، معتمدة في ذلك على مقوماتها الطبيعية الخلابة وتراثها الثقافي العريق.

تجربة شتوية لا تُنسى

تُعد السياحة الشتوية في عسير تجربة مغايرة، حيث يجد الزوار متعة خاصة في معانقة السحاب والمشي بين رذاذ المطر والضباب. وتساهم هذه الأجواء في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، من خلال إقبال الزوار على المقاهي الجبلية، والمنتزهات، والنزل الريفية التي تقدم تجربة العيش وسط الطبيعة. إن ما تشهده أبها اليوم من أجواء هو دعوة مفتوحة للجميع لاستكشاف الوجه الآخر للمملكة، حيث الطبيعة الخضراء والجبال التي تعانق السماء.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى