برنامج ابتعاث الإعلام السعودي: 9 اتفاقيات لتطوير الكفاءات

شراكة استراتيجية لتمكين قطاع الإعلام السعودي
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تمكين الكفاءات الوطنية ورفد قطاع الإعلام السعودي بمواهب متخصصة، رعى معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، مراسم توقيع وزارة الإعلام لتسع اتفاقيات تعاون مع كبرى شركات الإعلام في القطاع الخاص. وتأتي هذه الشراكات ضمن إطار برنامج “ابتعاث الإعلام” في مساره الواعد (واعد)، والذي يندرج تحت مظلة برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث، مما يجسد نموذجًا مبتكرًا للشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم الاقتصاد الوطني.
خلفية المبادرة وأهدافها ضمن رؤية 2030
تنسجم هذه المبادرة بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تضع تنمية رأس المال البشري وتنويع مصادر الدخل على رأس أولوياتها. لقد أدركت المملكة أهمية قطاع الإعلام والصناعات الإبداعية كمحرك رئيسي للاقتصاد غير النفطي، وسعت خلال السنوات الماضية إلى تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والدولية في هذا المجال. يمثل برنامج “ابتعاث الإعلام” استثمارًا طويل الأمد في العقول الشابة، ويهدف إلى سد الفجوة بين المخرجات الأكاديمية ومتطلبات سوق العمل المتغيرة بسرعة في قطاع الإعلام الرقمي والتقليدي. من خلال إرسال الطلاب إلى أرقى الجامعات والمؤسسات التدريبية العالمية، تضمن المملكة تزويد كوادرها بأحدث المعارف والمهارات التي تؤهلهم لقيادة التحول في الصناعات الإعلامية والإبداعية.
تفاصيل الاتفاقيات وتأثيرها المتوقع على القطاع
تُعد هذه الاتفاقيات التسع بمثابة خارطة طريق لربط التعليم بالتوظيف المباشر، حيث ستوفر 94 مقعدًا دراسيًا وتدريبيًا موزعًا بعناية لتلبية احتياجات الشركات الشريكة. تشمل هذه الفرص 21 مقعدًا لدرجة الماجستير، و56 مقعدًا لدرجة البكالوريوس في جامعات مرموقة بالولايات المتحدة وبريطانيا، بالإضافة إلى 11 مقعدًا لبرامج الدبلوم في كندا وإسبانيا، و6 مقاعد مخصصة للتدريب العملي المكثف. هذا التوزيع يضمن تغطية مختلف المستويات المهنية والأكاديمية.
ومن بين الشركاء الرئيسيين في هذه المبادرة أسماء لامعة في سماء الإعلام العربي، مثل مجموعة MBC، ومجموعة روتانا، وشركة شبه الجزيرة، وشركة سلهم، مما يعكس ثقة القطاع الخاص في هذه الرؤية الحكومية. ومن المتوقع أن يكون لهذه الشراكة تأثير إيجابي متعدد الأبعاد؛ فعلى الصعيد المحلي، ستساهم في رفع جودة المحتوى المنتج محليًا وزيادة القدرة التنافسية للمؤسسات الإعلامية السعودية. أما على الصعيد الإقليمي والدولي، فإنها تعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي رائد لصناعة الإعلام والمحتوى الإبداعي، وتدعم قوتها الناعمة عبر تصدير الثقافة السعودية للعالم.
الإعلام كمحرك للاقتصاد الإبداعي
أكدت وكيلة وزارة الإعلام لتطوير قطاع الإعلام، الأستاذة إسراء منصور عسيري، أن الإعلام لم يعد مجرد أداة لنقل الأخبار، بل أصبح محركًا أساسيًا للاقتصاد الإبداعي بسلاسله القيمية الممتدة من الإنتاج والتوزيع إلى التقنية والتسويق. وأوضحت أن هذا التطور يتطلب كوادر وطنية مؤهلة تمتلك المهارات المتقدمة والمعرفة المتخصصة وفق أعلى المعايير العالمية. يتيح مسار “ابتعاث الإعلام” للشركات تصميم برامج ابتعاث تتوافق مع احتياجاتها الفعلية، مما يضمن استدامة القطاع وقدرته على المنافسة محليًا ودوليًا. سيتم الإعلان عن تفاصيل البرامج والفرص المتاحة عبر المنصات الرسمية للشركات الشريكة، بينما سيتم التقديم عليها من خلال منصة “سفير” التابعة لوزارة التعليم.



