أخبار السعودية

المنتدى السعودي للإعلام: رؤية مستقبلية لصناعة الأثر والاقتصاد

في خضم التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية، يبرز المنتدى السعودي للإعلام كمنصة استراتيجية لا تكتفي بنقل الأحداث، بل تساهم في صياغة ملامح المستقبل. ومع اقتراب انطلاق أعماله، تتجه الأنظار نحو الرياض التي رسخت مكانتها كعاصمة للإعلام العربي، حيث يناقش المنتدى في نسخته القادمة مفاهيم تتجاوز الأدوار التقليدية للصحافة، لتلامس جوهر التنمية الاقتصادية وبناء الهوية الوطنية، مستشرفاً آفاق عام 2026 وما بعده.

الإعلام كرافد للاقتصاد الوطني ورؤية 2030

ضمن جلسته المحورية بعنوان "الإعلام كقوة محورية في التنمية المجتمعية والاقتصادية"، يسلط المنتدى الضوء على تحول القطاع الإعلامي من مجرد وسيلة تواصل إلى صناعة استراتيجية ترفد الاقتصاد الوطني. يأتي هذا التوجه متناغماً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 التي تسعى لتنويع مصادر الدخل، حيث يُنظر إلى الإعلام اليوم كقطاع واعد يساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي وخلق آلاف الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية الشابة.

وتناقش الجلسات كيفية تحويل المؤسسات الإعلامية إلى محركات نمو تدعم الابتكار، وتعزز التنافسية، وتجذب الاستثمارات الأجنبية، مما يرسخ مفهوم "اقتصاديات الإعلام" كركيزة أساسية في بنية الدولة الحديثة.

تكامل الإنسان والمكان: سردية الهوية السعودية

في محور آخر يتسم بالعمق، تأتي جلسة "حين يكون الإعلام مهمة تكاملية للإنسان والمكان" لتناقش العلاقة الجدلية بين التخطيط الحضري والسرد القصصي. فمع النهضة العمرانية الهائلة التي تشهدها المملكة، من مشاريع القدية إلى نيوم والدرعية، يصبح دور الإعلام حاسماً في أنسنة هذه المشاريع وربطها بوجدان المواطن والزائر.

يركز هذا المحور على:

  • التسويق للمكان: استثمار المقومات الطبيعية والتاريخية للمملكة وتحويلها إلى قصص بصرية تجذب السياحة العالمية.
  • تعزيز الانتماء: ربط المنجزات الوطنية بالأثر الملموس على حياة الفرد اليومية.
  • القوة الناعمة: تصدير الثقافة السعودية للعالم عبر محتوى احترافي يعكس جماليات المكان وروح الإنسان السعودي.

مواجهة تحديات العصر الرقمي

لا يغفل المنتدى التحديات التي تفرضها الثورة الرقمية؛ إذ يواجه الإعلام التنموي اليوم ضرورة التكيف مع تقنيات الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة. وتؤكد النقاشات على أهمية تبني أدوات تقنية حديثة تحافظ على رصانة المحتوى ومصداقيته، مع ضمان وصول الرسائل التنموية إلى الأجيال الجديدة بلغة عصرية تواكب تطلعاتهم.

انطلاق حقبة إعلامية جديدة

يؤكد المنتدى السعودي للإعلام، الذي يعقد فعالياته في الفترة من 2 إلى 4 فبراير المقبل، أن مستقبل الرسالة الإعلامية يكمن في بناء تحالفات استراتيجية تجمع بين الاقتصاد، والثقافة، والتخطيط العمراني. ومن خلال هذه الرؤية الشمولية، تسعى المملكة لتقديم نموذج عالمي لإعلام مسؤول، يوازن بين متطلبات التنمية واحتياجات الإنسان، ويصنع من القصة السعودية أيقونة للنجاح والريادة على الساحة الدولية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى