أخبار السعودية

انطلاق المنتدى السعودي للإعلام 2026 وإطلاق 12 مبادرة نوعية

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، افتتح معالي وزير الإعلام الأستاذ سلمان بن يوسف الدوسري، اليوم في فندق هيلتون بالرياض، أعمال النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام 2026، الذي يُعقد تحت شعار “الإعلام في عالم يتشكل”. ويأتي هذا الحدث الضخم ليؤكد مكانة الرياض كعاصمة إعلامية مؤثرة، حيث يجمع أكثر من 300 قائد وخبير إعلامي من 20 دولة، لمناقشة تحولات المشهد الإعلامي العالمي.

سياق التحول الإعلامي ورؤية 2030

لا يمكن قراءة انعقاد هذا المنتدى بمعزل عن الحراك التنموي الشامل الذي تشهده المملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030. فلقد تحول قطاع الإعلام من مجرد ناقل للحدث إلى صانع له، ومحرك رئيسي للاقتصاد الوطني والقوة الناعمة. وتأتي هذه النسخة لترسخ مفهوم “الإعلام الجديد” الذي يمزج بين التقنية والقيم، حيث تسعى المملكة من خلال هذه المنصات إلى قيادة الحوار العالمي حول مستقبل الإعلام، وضبط بوصلته الأخلاقية في عصر الذكاء الاصطناعي، مما يعزز من حضورها الدولي كمركز ثقل سياسي واقتصادي وإعلامي.

الإنسان والقيم في مواجهة الخوارزميات

وفي كلمته الافتتاحية، شدد وزير الإعلام على أن الرعاية الملكية تمنح المنتدى بعداً استراتيجياً عميقاً، مؤكداً أن التحدي الأكبر اليوم يكمن في الحفاظ على “القيمة” في ظل سيطرة “اقتصاد الانتباه”. وأشار الدوسري إلى أن الرؤية السعودية تختلف جوهرياً عن النماذج التي تُعلي من شأن الإثارة على حساب المحتوى، مؤكداً أن المملكة تتبنى إعلاماً يحترم عقل المتلقي ويحمي النشء، ولا يعتبر الإنسان مجرد وسيلة لزيادة الأرقام، بل غاية للتنمية والوعي.

إطلاق 12 مبادرة نوعية وشراكات ذكية

وشهد الحفل إعلان الوزير عن حزمة ضخمة من المبادرات بلغت 12 مبادرة، تهدف لتمكين القطاع ورفع كفاءته، ومن أبرزها:

  • معسكر الابتكار الإعلامي (Saudi MIB): بالشراكة مع “سدايا”، للتركيز على الصحافة المعززة والمذيع الافتراضي.
  • مبادرات ريادة الأعمال: مثل مبادرة “تمكين” و”نمو” لدعم الشركات الناشئة وتحويل الأفكار إلى مشاريع مستدامة.
  • وثيقة مبادئ الذكاء الاصطناعي: لترسيخ الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة في الإعلام.
  • سعوديبيديا بـ 5 لغات: توسيع الموسوعة لتشمل الإنجليزية، الفرنسية، الصينية، الروسية، والألمانية، لتكون المرجع الموثوق للمملكة عالمياً.

الاستثمار في العقول وصناعة التأثير

وإيماناً بأن الكوادر البشرية هي رأس المال الحقيقي، أعلنت الوزارة عن برنامج “ابتعاث الإعلام” لتأهيل 100 موهبة في أرقى الجامعات العالمية. كما تم الكشف عن إطلاق 30 عملاً وثائقياً ضمن مبادرة “كنوز”، واستضافة 2000 صانع محتوى في ملتقى “إمباك” بالقدية، مما يعكس توجهاً استراتيجياً لصناعة تأثير عالمي يمتد من الرياض إلى كافة أنحاء المعمورة.

معرض مستقبل الإعلام (فومكس)

وبالتزامن مع جلسات المنتدى، انطلقت فعاليات معرض مستقبل الإعلام “فومكس”، الذي يعد الأكبر من نوعه في المنطقة، بمشاركة أكثر من 250 شركة محلية وعالمية. ويوفر المعرض منصة مثالية لاستعراض أحدث التقنيات في البث والإنتاج الرقمي، مما يفتح آفاقاً واسعة لعقد شراكات استثمارية تعزز من البنية التحتية للإعلام في المملكة، وتدعم تحولها نحو الاقتصاد الرقمي.

واختتم الحفل بتكريم الفائزين بجائزة المنتدى السعودي للإعلام، في مشهد يعكس تقدير المملكة للمبدعين، ويؤكد أن الرياض باتت اليوم، بفضل دعم القيادة الرشيدة، حاضنة للإبداع ومنارة للإعلام المسؤول الذي يخدم الإنسانية ويبني الجسور بين الثقافات.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى