السعودية وموريتانيا: تعزيز التعاون الإعلامي والإنتاج المشترك

في خطوة تهدف إلى تعميق أواصر الأخوة وتطوير العمل المشترك، استقبل مساعد وزير الإعلام الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث في مكتبه اليوم، سفير الجمهورية الإسلامية الموريتانية لدى المملكة العربية السعودية، المختار ولد داهي. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الدبلوماسية والإعلامية المستمرة لتعزيز التعاون الإعلامي بين البلدين الشقيقين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعكس عمق العلاقات الثنائية.
ملفات التعاون الإعلامي المشترك
شهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الإعلامية القائمة، حيث بحث الجانبان آليات تطويرها للارتقاء بها إلى مستويات تواكب التطورات المتسارعة في المشهد الإعلامي العالمي. وتركزت المباحثات حول سبل تعزيز التعاون المستقبلي في قطاعات حيوية، أبرزها مجالات الإذاعة والتلفزيون، وآليات تبادل المحتوى الإخباري الموثوق، بالإضافة إلى الاستفادة من الخبرات السعودية في مجال الإعلام الرقمي الذي يشهد طفرة نوعية.
كما تطرق الجانبان إلى أهمية التدريب المهني للكوادر الإعلامية، وبحث فرص الإنتاج المشترك للبرامج الوثائقية والثقافية، فضلاً عن تنسيق الجهود في التغطيات الإعلامية للفعاليات والمناسبات الكبرى التي تهم البلدين، مما يسهم في توحيد الرسالة الإعلامية وتنسيق المواقف في المحافل الدولية.
عمق العلاقات التاريخية بين الرياض ونواكشوط
لا يعد هذا اللقاء حدثاً عابراً، بل هو امتداد لتاريخ طويل من العلاقات المتجذرة بين المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الموريتانية. وترتبط الدولتان بروابط دينية وثقافية ولغوية قوية، فضلاً عن عضويتهما المشتركة في جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. ولطالما كانت المملكة داعماً رئيساً لمسيرة التنمية في موريتانيا، فيما تحظى المواقف السعودية بتقدير كبير في الأوساط الموريتانية، مما يجعل الإعلام أداة حيوية لترجمة هذه العلاقات السياسية والدبلوماسية إلى محتوى يلامس وجدان الشعبين.
أهمية الإعلام في تعزيز التواصل الثقافي
أكد الجانبان خلال الاجتماع على الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في تسليط الضوء على الجوانب التاريخية والثقافية والاجتماعية المشتركة. ويعد التعاون في هذا المجال ركيزة أساسية للقوة الناعمة، حيث يسهم التبادل البرامجي والإنتاج المشترك في تعريف الأجيال الجديدة بالموروث الثقافي للبلدين، ويعزز من فرص الاستثمار والسياحة البينية. وتتطلع الجهات المعنية إلى أن تثمر هذه المباحثات عن اتفاقيات عملية وبرامج تنفيذية ترفع من كفاءة المؤسسات الإعلامية في كلا البلدين وتفتح آفاقاً جديدة للإبداع والابتكار.



