السعودية والمالديف تبحثان تعزيز العلاقات وتطورات المنطقة

في إطار الحراك الدبلوماسي النشط الذي تشهده المملكة العربية السعودية، التقى معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، بمعالي وزير خارجية جمهورية المالديف الدكتور عبدالله خليل، وذلك في مدينة جدة التي تشهد حالياً حراكاً سياسياً إسلامياً هاماً.
وجاء هذا اللقاء الثنائي الهام على هامش أعمال الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، المخصص لمناقشة الأوضاع الراهنة في جمهورية الصومال الفيدرالية، مما يعكس الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في احتضان القضايا الإسلامية وتوفير منصات للحوار والتشاور بين الدول الأعضاء.
تفاصيل المباحثات السعودية المالديفية
شهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية المتميزة التي تربط بين المملكة العربية السعودية وجمهورية المالديف، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز هذه العلاقات والدفع بها نحو آفاق أرحب في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية. كما تطرقت المباحثات إلى مناقشة آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة تجاهها، بما يخدم مصالح البلدين الشقيقين والأمة الإسلامية.
وقد حضر اللقاء مدير عام فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة، الأستاذ فريد بن سعد الشهري، مما يؤكد الاهتمام الرسمي بتوفير كافة سبل الدعم لإنجاح هذه اللقاءات الدبلوماسية.
عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية
تكتسب العلاقات بين الرياض وماليه أهمية خاصة، حيث ترتكز على إرث طويل من الصداقة والتعاون المشترك القائم على القيم الإسلامية وروابط الأخوة. وتعتبر المملكة العربية السعودية شريكاً تنموياً رئيساً للمالديف، حيث ساهمت المملكة عبر عقود -من خلال الصندوق السعودي للتنمية- في تمويل العديد من مشاريع البنية التحتية والمشاريع الحيوية في المالديف، مما عزز من متانة العلاقات بين الشعبين.
كما تحظى المالديف باهتمام سعودي في إطار تعزيز التعاون السياحي والاستثماري، في حين تنظر المالديف للمملكة كقبلة للمسلمين وداعم رئيسي لقضايا العالم الإسلامي، لا سيما في تسهيل إجراءات الحج والعمرة للحجاج المالديفيين.
أهمية التنسيق الدبلوماسي في المرحلة الراهنة
يأتي هذا اللقاء في توقيت حساس تمر به المنطقة والعالم، مما يضفي أهمية مضاعفة على تنسيق المواقف بين الدول الإسلامية. وتلعب اللقاءات الجانبية التي تعقد على هامش اجتماعات منظمة التعاون الإسلامي دوراً حيوياً في توحيد الرؤى السياسية تجاه القضايا العالقة، وتعزيز التضامن الإسلامي.
ويعكس حرص المهندس وليد الخريجي على لقاء نظيره المالديفي التزام الدبلوماسية السعودية بنهج التواصل المستمر مع كافة الدول الشقيقة والصديقة، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة بتعزيز مكانة المملكة كلاعب دولي فاعل وصانع للسلام والاستقرار في المنطقة.


