القيادة تهنئ أمير الكويت باليوم الوطني.. علاقات راسخة وتاريخ مشترك

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيتي تهنئة لصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، بمناسبة ذكرى اليوم الوطني لبلاده. وأعربت القيادة السعودية عن أصدق التهاني وأطيب التمنيات بدوام الصحة والسعادة لسمو أمير الكويت، ولحكومة وشعب دولة الكويت الشقيق اطراد التقدم والازدهار.
علاقات تاريخية راسخة بين البلدين
أشادت القيادة في برقيتي التهنئة بتميز العلاقات الأخوية التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، مؤكدةً على السعي المشترك لتعزيزها وتنميتها في كافة المجالات. وتستند العلاقات السعودية الكويتية إلى روابط تاريخية واجتماعية وثقافية عميقة، تمتد لعقود طويلة من التعاون والتنسيق المشترك. ويعد البلدان عضوان مؤسسان في مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ويعملان معاً على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وتحقيق التكامل الاقتصادي والسياسي بين دول المجلس.
خلفية اليوم الوطني الكويتي
تحتفل دولة الكويت بيومها الوطني في 25 فبراير من كل عام، وهو تاريخ يحمل دلالات رمزية هامة في مسيرة الدولة الحديثة. يرتبط هذا اليوم بذكرى تولي المغفور له الشيخ عبدالله السالم الصباح مقاليد الحكم في عام 1950، والذي يُعتبر مؤسس الكويت الدستورية الحديثة. وعلى الرغم من أن الكويت نالت استقلالها عن بريطانيا في 19 يونيو 1961، إلا أنه تقرر في عام 1963 دمج الاحتفال بعيد الاستقلال مع ذكرى تولي الشيخ عبدالله السالم الحكم، ليصبح يوم 25 فبراير هو اليوم الوطني الرسمي، وذلك بسبب حرارة الصيف الشديدة في شهر يونيو. ويأتي بعده مباشرة يوم 26 فبراير الذي تحتفل فيه الكويت بذكرى التحرير من الغزو العراقي عام 1991، مما يجعل هذين اليومين مناسبة وطنية كبرى تعكس صمود الشعب الكويتي وتاريخه.
أهمية استراتيجية وتأثير إقليمي
تكتسب هذه المناسبة أهمية خاصة في ظل التحديات الإقليمية، حيث يمثل تبادل التهاني بين قيادتي المملكة والكويت رسالة واضحة على قوة التحالف والتضامن الخليجي. وقد أثبت التاريخ عمق هذه العلاقة في مواجهة الأزمات، ولعل أبرزها الموقف السعودي الحاسم في دعم تحرير الكويت عام 1991، والذي شكل علامة فارقة في تاريخ العلاقات بين البلدين. إن استمرار التنسيق والتعاون بين الرياض ومدينة الكويت لا يخدم مصالح شعبيهما فحسب، بل يسهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار المنطقة وأمنها، ويدعم الجهود الرامية لمواجهة التحديات المشتركة، ويحافظ على قوة وتماسك المنظومة الخليجية على الساحتين الإقليمية والدولية.



