القيادة تعزي الكويت.. تأكيد على عمق العلاقات السعودية الكويتية

بعث خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، برقيات عزاء ومواساة إلى قيادة دولة الكويت الشقيقة في وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح، رحمه الله. وقد تم إرسال البرقيات إلى صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وإلى سمو الشيخ صباح خالد الحمد المبارك الصباح، ولي عهد دولة الكويت، معبرين عن خالص تعازيهما وصادق مواساتهما.
السياق العام وعمق العلاقات التاريخية
تأتي هذه اللفتة الدبلوماسية لتعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية الراسخة التي تجمع بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت. تمتد هذه الروابط إلى جذور مشتركة من التاريخ والثقافة والنسيج الاجتماعي، وتتعزز باستمرار من خلال التنسيق المشترك على كافة الأصعدة ضمن إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية. لطالما وقفت الدولتان جنباً إلى جنب في مواجهة التحديات الإقليمية، ويُعد الموقف السعودي الحازم في دعم تحرير الكويت عام 1991 خير دليل على متانة هذا التحالف الاستراتيجي. إن تبادل برقيات العزاء في مثل هذه المناسبات ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل هو تأكيد على الروابط الأسرية والشخصية المتينة بين قيادتي البلدين، والتي تشكل أساساً قوياً للعلاقات الرسمية.
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي
على الصعيدين المحلي والإقليمي، تبرز أهمية هذه المواساة في تأكيد استمرارية التضامن الخليجي. ففي ظل المتغيرات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، تعمل مثل هذه المبادرات على تقوية البيت الخليجي وتعزيز وحدته. وفاة أحد أفراد الأسرة الحاكمة في الكويت، أسرة آل الصباح الكريمة التي تحكم البلاد منذ قرون، هو حدث جلل يمس وجدان الشعب الكويتي، وتعبير المملكة عن مشاركتها في هذا المصاب يعزز من اللحمة الشعبية بين البلدين. كما يبعث برسالة واضحة إلى المجتمع الدولي حول تماسك دول مجلس التعاون وقدرتها على الوقوف صفاً واحداً، مما يساهم في دعم الاستقرار الإقليمي.
نص برقيات العزاء
وقد جاء في برقية خادم الحرمين الشريفين: “علمنا بنبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح – رحمه الله – وإننا إذ نبعث لسموكم ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون”.
كما عبر سمو ولي العهد في برقيته عن مشاعر مماثلة، قائلاً: “تلقينا نبأ وفاة الشيخ سلمان حمود السلمان الحمود الصباح – رحمه الله – ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب”.



