أخبار السعودية

جهود تهيئة دورات المياه في الحرمين لخدمة ضيوف الرحمن

في إطار سعي المملكة العربية السعودية الدائم لتقديم أرقى الخدمات لقاصدي بيت الله الحرام، تتواصل الجهود المكثفة لضمان راحة المصلين والمعتمرين. وقد برزت مؤخراً جهود الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في تهيئة دورات المياه في الحرمين، حيث سخرت منظومة تشغيلية ضخمة لخدمة ضيوف الرحمن خلال مدة خمسة عشر يوماً. حققت هذه الجهود أرقاماً استثنائية تعكس أعلى معايير الجاهزية، حيث بلغ إجمالي استهلاك المياه لتشغيل 9214 دورة مياه نحو 81 ألف متر مكعب، مما يساهم في توفير بيئة صحية متكاملة تليق بمكانة المقدسات الإسلامية.

الرعاية التاريخية للمقدسات وتطور الخدمات

على مر التاريخ، أولت القيادة السعودية اهتماماً بالغاً بتطوير البنية التحتية للمسجد الحرام والمسجد النبوي. لم تقتصر هذه الرعاية على التوسعات المعمارية الضخمة فحسب، بل شملت أيضاً أدق التفاصيل الخدمية التي تمس حاجة الزائر بشكل مباشر. وتأتي عمليات تهيئة دورات المياه في الحرمين كامتداد لهذا الإرث التاريخي العريق في سقاية ورفادة حجاج بيت الله الحرام. فمنذ توحيد المملكة، شهدت المرافق الخدمية نقلات نوعية متتالية، وصولاً إلى استخدام أحدث التقنيات والمواد الصديقة للبيئة في العصر الحالي، لضمان استدامة النظافة وتوفير أقصى درجات الراحة والطمأنينة لملايين المسلمين الذين يتوافدون من شتى بقاع الأرض.

أرقام قياسية في تهيئة دورات المياه في الحرمين

وفي سياق العناية المستمرة بالمرافق الخدمية وتحسين جودة البيئة الداخلية، استخدمت الفرق الميدانية التابعة للهيئة 19,123 لتراً من المواد المخصصة لأعمال التنظيف. كما جرى توزيع 362 فواحة تعطير في مختلف أرجاء دورات المياه، استهلكت نحو 700 لتر من المواد العطرية خلال الفترة ذاتها لتعزيز راحة القاصدين. وكشفت المؤشرات التشغيلية للمنظومة عن تنفيذ 180 عملية غسيل شاملة إلى جانب 150 مسحة تنظيف سريعة. وبذلك تبلغ المتوسطات اليومية قرابة 5400 متر مكعب من المياه و1275 لتراً من مواد التنظيف، فضلاً عن إجراء 12 غسلة و10 مسحات بمعدل يومي، واستهلاك 47 لتراً من المواد العطرية لضمان بقاء المرافق في حالة تأهب ونظافة دائمة.

الأثر الإقليمي والدولي لجودة الخدمات المقدمة

ولإنجاز هذه المهام الضخمة على مدار الساعة، جندت الهيئة قوة بشرية تتألف من 890 موظفاً وموظفة لإدارة المنظومة. يضم الفريق 16 من مقدمي الخدمة بالهيئة مقسمين بين 12 رجلاً و4 نساء، بالإضافة إلى 73 مشرفاً ومشرفة، و801 عامل وعاملة. يجسد هذا الحجم من العمل الميداني الدؤوب الرامي لتهيئة الأجواء الروحانية مدى التزام المملكة بمسؤولياتها تجاه العالم الإسلامي. إن الانعكاس الإيجابي لهذه الخدمات يتجاوز النطاق المحلي ليترك أثراً دولياً وإقليمياً بالغ الأهمية؛ فالزوار العائدون إلى أوطانهم ينقلون صورة مشرقة عن مستوى العناية الفائقة والنظافة الاستثنائية. هذا التفاني في خدمة ضيوف الرحمن يعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كقلب نابض للعالم الإسلامي، ويؤكد ريادتها في إدارة الحشود الضخمة وتوفير بيئة آمنة وصحية تتيح للزوار أداء عباداتهم بيسر وطمأنينة تامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى