الداخلية السعودية: تمديد التأشيرات المنتهية بدون غرامات

إنفاذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة -حفظها الله-، وفي خطوة تعكس حرص المملكة العربية السعودية على سلامة وراحة ضيوفها، باشرت وزارة الداخلية اتخاذ إجراءات استثنائية لمعالجة أوضاع الزائرين والمقيمين. وقد شملت هذه الإجراءات تمديد التأشيرات المنتهية بمختلف أنواعها، بما في ذلك تأشيرات الزيارة، والعمرة، والمرور، والخروج النهائي، وذلك للذين انتهت صلاحية تأشيرتهم اعتباراً من تاريخ 8 / 9 / 1447 هـ الموافق 25 / 2 / 2026 م، وتعذرت مغادرتهم بسبب الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة.
آلية تمديد التأشيرات المنتهية والإعفاء من الغرامات
أوضحت وزارة الداخلية أن معالجة أوضاع حاملي التأشيرات ستتم وفق مسارين رئيسيين لتسهيل الإجراءات على المستفيدين:
- المسار الأول: تمديد التأشيرات التي انتهت من تاريخ 8 / 9 / 1447 هـ (25 / 2 / 2026 م) بناءً على طلب المستضيف للزائر، بحيث يمتد التمديد حتى تاريخ 1 / 11 / 1447 هـ الموافق 18 / 4 / 2026 م. ويتم ذلك إلكترونياً عبر منصة أبشر بعد سداد الرسوم المقررة نظامياً.
- المسار الثاني: تمكين حاملي التأشيرات المنتهية في التاريخ المذكور من المغادرة مباشرة عبر المنافذ الدولية للمملكة، دون الحاجة إلى تمديد تأشيراتهم مسبقاً، مع إعفائهم بالكامل من دفع أي رسوم إضافية أو غرامات تأخير.
الدور الإنساني للمملكة في التعامل مع الأزمات الإقليمية
لا يعد قرار الإعفاء وتسهيل الإجراءات خطوة وليدة اللحظة، بل هو امتداد لسجل تاريخي حافل للمملكة العربية السعودية في التعامل الإنساني مع الأزمات الإقليمية والدولية. على مر العقود، أثبتت المملكة التزامها الراسخ بحماية حقوق الإنسان وتوفير الملاذ الآمن للمتضررين من النزاعات أو الكوارث. وقد تجلى هذا النهج بوضوح خلال جائحة كورونا (كوفيد-19)، حيث بادرت الحكومة السعودية بتمديد الإقامات والتأشيرات آلياً ودون مقابل مالي، بالإضافة إلى جهودها الكبيرة في عمليات الإجلاء الإنساني خلال الأزمات الإقليمية المتعددة، مما يؤكد أن سياسات المملكة تضع الإنسان أولاً، بغض النظر عن جنسيته أو خلفيته.
التأثيرات الإيجابية للقرار على المستويين المحلي والدولي
يحمل هذا القرار الاستثنائي أبعاداً وتأثيرات واسعة النطاق. على الصعيد المحلي، يسهم القرار في تنظيم التواجد القانوني للزوار والمقيمين، ويخفف العبء الإداري عن المديرية العامة للجوازات والجهات الأمنية من خلال تقديم حلول رقمية مرنة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه المبادرة تعزز من مكانة المملكة كدولة رائدة في العمل الإنساني والدبلوماسية المرنة. كما أنها تبعث برسالة طمأنينة للمجتمع الدولي ولرعايا الدول المتضررة من الأوضاع الإقليمية، مؤكدة أن المملكة بيئة آمنة وداعمة لزوارها في أحلك الظروف، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تحسين جودة الحياة وتعزيز الصورة الذهنية الإيجابية للمملكة عالمياً.
دعوة للالتزام بالأنظمة والمبادرة بالمغادرة
في ختام بيانها، أهابت وزارة الداخلية بجميع المستفيدين من هذه التوجيهات الكريمة والتسهيلات الاستثنائية، ضرورة استغلال هذه المهلة والمبادرة بالمغادرة قبل حلول تاريخ 1 / 11 / 1447 هـ الموافق 18 / 4 / 2026 م. وشددت الوزارة على أهمية الالتزام بهذا الموعد لتجنب الوقوع في المخالفات، مؤكدة أنه سيتم تطبيق الأنظمة المرعية في المملكة بحق المخالفين بعد انقضاء الفترة المحددة، وذلك لضمان سيادة القانون واستقرار الأمن الداخلي.



