أخبار السعودية

الموارد البشرية 2025: خفض البطالة لـ 7.5% وتوظيف 2.5 مليون سعودي

حققت المملكة العربية السعودية قفزات نوعية غير مسبوقة في قطاع سوق العمل والتنمية الاجتماعية خلال عام 2025، حيث أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن سلسلة من الأرقام القياسية التي تعكس نجاح مستهدفات «رؤية المملكة 2030» في إعادة هيكلة الاقتصاد الوطني والاعتماد على الكفاءات الوطنية.

أرقام تاريخية في التوطين والبطالة

في سياق التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها المملكة، نجحت استراتيجيات التوطين المدروسة في رفع أعداد السعوديين العاملين في القطاع الخاص إلى حاجز 2.5 مليون مواطن ومواطنة. هذا الارتفاع الملحوظ ساهم بشكل مباشر في خفض معدل البطالة إلى مستويات تاريخية بلغت 7.5%، وهو ما يعد إنجازاً يعكس متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على توليد الوظائف رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

ولم يقتصر التوطين على الأرقام الكمية، بل ركزت الوزارة على «التوطين النوعي»، حيث أصدرت أكثر من 30 قراراً استهدفت توطين 600 مهنة تخصصية دقيقة في قطاعات حيوية مثل الهندسة، الصيدلة، طب الأسنان، والمحاسبة. وقد أدت هذه القرارات إلى قفزات في نسب مشاركة السعوديين في هذه المهن تراوحت بين 100% و300%، مما يعزز من الأمن المهني والاقتصادي للمملكة.

أنماط العمل الحديثة: المرونة والمستقبل

تماشياً مع التغيرات العالمية في أنماط التوظيف، عززت المملكة من مفاهيم «العمل المرن» و«العمل الحر». وتشير البيانات الرسمية إلى توثيق أكثر من 700 ألف عقد بنظام العمل المرن عبر منصات الوزارة، مما أتاح فرصاً واسعة للباحثين عن دخل إضافي أو عمل جزئي. وبالتوازي، استقطب نمط «العمل الحر» أكثر من 430 ألف مستفيد نشط، بينما انضم 200 ألف مواطن لقوائم العمل «عن بُعد»، مما يعكس مرونة التشريعات السعودية في استيعاب كافة شرائح المجتمع في سوق العمل.

التحول الرقمي وحماية الحقوق

يعد التحول الرقمي أحد الركائز الأساسية لهذه الإنجازات، حيث لعبت منصة «قوى» دوراً محورياً في تنظيم العلاقة التعاقدية، مسجلة أكثر من 12 مليون عقد موثق تخدم نحو 2.9 مليون منشأة. وتكريساً لمبدأ العدالة الناجزة، أطلقت الوزارة مبادرة «عقد العمل الموثّق سند تنفيذي» بالتعاون مع وزارة العدل، حيث تم توثيق 300 ألف عقد تنفيذي، مما يضمن الحقوق المالية والتعاقدية للأطراف دون الحاجة للجوء إلى المحاكم في كثير من الحالات.

وعلى صعيد العمالة المنزلية، ساهمت التحسينات في منصة «مساند» في خفض مدد الاستقدام بنسبة تجاوزت 40%، مما رفع رضا المستفيدين إلى قرابة 96%. كما امتدت الرقابة لتشمل فحص المهارات المهنية للعمالة الوافدة في 160 دولة عبر برنامج «الاعتماد المهني».

التمكين الاجتماعي وجودة الحياة

لم تغفل الوزارة الجانب الاجتماعي، حيث مكنت برامجها التنموية قرابة 100 ألف مستفيد من الضمان الاجتماعي من التحول من دائرة الاحتياج إلى دائرة الإنتاج والعمل. كما أولت اهتماماً خاصاً بذوي الإعاقة، مقدمة دعماً مالياً لـ 460 ألف مستفيد، وحلولاً سكنية ووظيفية تضمن دمجهم الفعال في المجتمع، بما يتماشى مع معايير جودة الحياة.

تأتي هذه الإنجازات مدعومة بجهود رقابية صارمة، حيث نفذت الفرق الميدانية 1.2 مليون زيارة تفتيشية، رافعة نسبة الامتثال في السوق إلى 93%، مما يؤكد عزم المملكة على خلق بيئة عمل تنافسية، عادلة، وجاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى