أخبار السعودية

الصحة السعودية: فيروس ميرس لم يتحور والوضع الوبائي آمن

حسمت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية الجدل الواسع الذي أثير مؤخراً عبر منصات التواصل الاجتماعي وبعض الوسائل الإعلامية حول مستجدات متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS-CoV)، المعروفة باسم فيروس “ميرس”. وأكدت الوزارة، على لسان وكيلها للصحة العامة الدكتور عبدالله عسيري، أن الوضع الوبائي في المملكة آمن ومستقر تماماً، ولا يدعو لأي نوع من القلق.

نفي قاطع للشائعات وتحور الفيروس

في تصريحات رسمية، نفت وزارة الصحة بشكل قاطع حدوث أي تحور جيني للفيروس أو رصد أي مؤشرات لتفشٍ وبائي جديد. وأوضح الدكتور عسيري أن المخاوف التي انتشرت مؤخراً استندت إلى قراءة “غير دقيقة” لتقرير صادر عن منظمة الصحة العالمية. وأشار إلى أن هذا التقرير يمثل إجراءً دورياً وروتيينياً معتاداً لرصد الحالات على المستوى العالمي، ولا يحمل في طياته أي تحذيرات استثنائية أو دلالات مقلقة تستدعي الاستنفار الصحي.

خلفية تاريخية وطبيعة الفيروس

من الجدير بالذكر أن فيروس “ميرس” ليس جديداً، حيث تم اكتشافه لأول مرة في عام 2012. ومنذ ذلك الحين، اكتسبت المنظومة الصحية في المملكة العربية السعودية خبرة تراكمية كبيرة في التعامل مع هذا الفيروس، وطورت برامج رصد وبائي متقدمة تعد من بين الأفضل عالمياً. الفيروس ينتمي لعائلة الفيروسات التاجية (كورونا)، ولكنه يختلف تماماً في سلوكه عن فيروس “كوفيد-19″، حيث تظل قدرته على الانتقال بين البشر محدودة جداً مقارنة بالفيروسات التنفسية الأخرى.

انخفاض معدلات الإصابة وعلاقتها بكوفيد-19

واستند وكيل وزارة الصحة إلى البيانات الرسمية لتأكيد استقرار الوضع، كاشفاً عن حقيقة هامة تتمثل في أن معدلات الإصابة بفيروس “ميرس” شهدت انخفاضاً قياسياً وملموساً منذ بدء جائحة كوفيد-19. وعزا الخبراء هذا الانخفاض إلى ارتفاع الوعي الصحي العام وتطبيق إجراءات الوقاية التنفسية. ولا تزال الأرقام المسجلة تراوح عند مستويات متدنية جداً مقارنة بالسنوات الماضية، مما يدحض بشكل علمي وعملي فرضيات الانتشار المتصاعد أو الموجات الوبائية الجديدة.

الفيروس مستوطن في الإبل ولم يغير سلوكه

وفيما يتعلق بالخصائص البيولوجية للفيروس، شدد الدكتور عسيري على أن الفيروس لم يطرأ عليه أي تغيير في سلوكه أو تركيبته الجينية. وأوضح أن الفيروس لا يزال مستوطناً في بيئته الطبيعية داخل الإبل، ولا ينتقل إلى البشر إلا في نطاق ضيق جداً مرتبط بالمخالطة المباشرة وغير الآمنة مع الإبل المصابة، دون التقيد بإجراءات السلامة والوقاية المعروفة مثل ارتداء الكمامات وغسل الأيدي.

دعوة لاستقاء المعلومات من المصادر الرسمية

واختتمت الوزارة توضيحها بدعوة الجميع إلى عدم الانسياق خلف الشائعات أو التفسيرات المغلوطة للتقارير الدولية التي قد تثير الهلع غير المبرر. وشددت على ضرورة استقاء المعلومات الطبية والصحية حصرياً من المصادر الرسمية لوزارة الصحة، التي تتعامل مع الملف الصحي بشفافية مطلقة ومهنية عالية، وتعلن عن أي مستجدات وبائية فور حدوثها وفق البروتوكولات العالمية المعتمدة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى