أخبار السعودية

السعودية الخضراء: زراعة 8 ملايين شجرة باتفاقيات عقارية جديدة

في خطوة استراتيجية تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتحقيق مستهدفات رؤية 2030 في مجال الاستدامة البيئية، أعلن البرنامج الوطني للتشجير عن إبرام حزمة من الاتفاقيات النوعية التي تهدف إلى إحداث نقلة كبيرة في الغطاء النباتي داخل النطاق العمراني. تأتي هذه الخطوة لتعزيز الجهود الوطنية الرامية لمكافحة التصحر وتحسين جودة الحياة.

8 اتفاقيات استراتيجية في «ريستاتكس»

شهد معرض «ريستاتكس الرياض» توقيع البرنامج الوطني للتشجير لـ 8 مذكرات تعاون واتفاقيات مع نخبة من كبرى الجمعيات والشركات العقارية في المملكة. وتهدف هذه الشراكات الطموحة إلى زراعة ما يربو على 8 ملايين شجرة في مختلف المناطق، مما يمثل رافداً قوياً لمبادرات التشجير الوطنية. وقد مثل البرنامج في مراسم التوقيع نائب الرئيس التنفيذي المهندس أحمد العنزي، وسط حضور لافت من الخبراء والمهتمين بالشأن العقاري والبيئي.

سياق المبادرة وأهداف «السعودية الخضراء»

تأتي هذه الاتفاقيات كجزء لا يتجزأ من «مبادرة السعودية الخضراء» التي أطلقها سمو ولي العهد، والتي تستهدف زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة خلال العقود القادمة. وتكتسب مشاركة القطاع العقاري أهمية قصوى في هذا السياق، حيث تعد المجمعات السكنية والتجارية بيئة خصبة لزيادة الرقعة الخضراء، مما يساهم بشكل مباشر في خفض درجات الحرارة داخل المدن، وتقليل الانبعاثات الكربونية، ومكافحة العواصف الغبارية التي تؤثر على الصحة العامة.

استدامة الموارد المائية: الاعتماد على المياه المعالجة

أحد أهم الركائز التي استندت عليها هذه الاتفاقيات هو الالتزام بمعايير الاستدامة المائية. حيث اتفق الأطراف المعنية على تعظيم الاستفادة من المياه الرمادية والمياه المعالجة (TSE) في عمليات ري الأشجار والنباتات. ويأتي هذا التوجه لضمان عدم استنزاف المياه الجوفية أو مياه الشرب، مع التركيز على زراعة النباتات المحلية الملائمة لبيئة كل منطقة، والتي تتميز بقدرتها على التكيف مع الظروف المناخية واستهلاك كميات أقل من المياه.

دعم فني لضمان جودة الحياة

بموجب هذه الشراكات، لن يقتصر دور البرنامج الوطني للتشجير على التوقيع فحسب، بل سيمتد ليشمل تقديم الدعم اللوجستي والفني الكامل. يتضمن ذلك توفير الشتلات المناسبة، وتقديم استشارات ميدانية متخصصة لضمان نمو الأشجار ورعايتها بشكل سليم. وتصب هذه الجهود في صميم «برنامج جودة الحياة»، أحد برامج تحقيق الرؤية، من خلال تحويل المدن والأحياء السكنية إلى بيئات صديقة للإنسان، تتوفر فيها المساحات الخضراء التي تعزز الصحة النفسية والبدنية للسكان.

وختاماً، يمثل هذا التحالف بين القطاعين البيئي والعقاري نموذجاً للتكامل المؤسسي المطلوب لإعادة تأهيل الأراضي المتدهورة وحماية النظم البيئية الهشة، مما يضع المملكة في مصاف الدول الرائدة عالمياً في مجال مكافحة التغير المناخي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى