95% من حليب السعودية يحمل علامة سعودي قاب: إنجاز للأمن الغذائي

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عن إنجاز نوعي في قطاع الألبان، مؤكدة أن 95% من إجمالي إنتاج الحليب في المملكة بات مغطى بعلامة الجودة “سعودي قاب” (Saudi GAP). وتأتي هذه الخطوة لتعكس التزاماً صارماً من قبل المنتجين بتطبيق أعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء، مما يضمن مطابقة المنتجات المحلية للمواصفات القياسية الوطنية والدولية، ويعزز من ثقة المستهلك في المنتج الوطني.
أرقام قياسية وتوزيع جغرافي للإنتاج
وفي تفاصيل الإحصاءات الرسمية لعام 2024م، أوضحت الوزارة أن كمية إنتاج الحليب الخام في مشاريع الأبقار المتخصصة تجاوزت حاجز الـ 2.7 مليار لتر. وقد تصدرت منطقة الرياض المشهد الإنتاجي بكميات ضخمة بلغت 1.6 مليار لتر، تلتها المنطقة الشرقية بإنتاج وصل إلى 1.1 مليار لتر. كما أشارت البيانات إلى أن عدد الأبقار الحلوب في هذه المشاريع المتخصصة قد بلغ نحو 233 ألف رأس، مما يعكس حجم الاستثمار الضخم في هذا القطاع الحيوي.
سياق تاريخي وريادة إقليمية
لا يعد هذا الإنجاز وليد اللحظة، بل هو ثمرة عقود من العمل الدؤوب لتحويل الصحراء إلى مراكز إنتاج عالمية للألبان. فقد نجحت المملكة العربية السعودية تاريخياً في التغلب على التحديات المناخية والبيئية لتصبح نموذجاً رائداً في منطقة الشرق الأوسط في مجال صناعة الألبان. ويُعد حصول الغالبية العظمى من الإنتاج على علامة “سعودي قاب” تتويجاً لمسيرة طويلة من تطوير البنية التحتية الزراعية واستخدام أحدث التقنيات العالمية في التبريد، التغذية، والرعاية البيطرية، مما جعل المملكة تتبوأ مكانة متقدمة إقليمياً في تحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات الحليب ومشتقاته.
أهمية “سعودي قاب” والأمن الغذائي
تسلط الحملة الضوء على أهمية تبني الممارسات الزراعية الجيدة (GAP) في جميع مراحل سلسلة الإمداد. وتعتبر علامة “سعودي قاب” ركيزة أساسية لضمان جودة وسلامة الغذاء، حيث تفرض معايير صارمة تتعلق بصحة الحيوان، ونظافة المنشآت، وسلامة العاملين، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية. وتسعى الوزارة من خلال هذه العلامة إلى تعزيز موثوقية مستويات السلامة الغذائية، وهو ما يصب مباشرة في صالح مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تضع الأمن الغذائي واستدامة الموارد على رأس أولوياتها.
التأثير الاقتصادي والاستدامة
إن وصول نسبة الامتثال إلى 95% لا يعزز فقط من جودة المنتج المحلي، بل يدعم تنافسيته في الأسواق الخارجية، مما يفتح آفاقاً أوسع للتصدير ويعزز الاقتصاد الوطني غير النفطي. وتعمل الوزارة بشكل مستمر على دعم المزارعين والفنيين وتنمية مهاراتهم، وتشجيع الابتكار وتبني التقنيات الحديثة، لضمان استدامة منظومة الأمن الغذائي، وتوفير منتجات صحية وآمنة للمواطنين والمقيمين، مع الحفاظ على الموارد البيئية للأجيال القادمة.



