التراث والثقافة

ملتقى الثقافة وروح التأسيس: احتفاء بالهوية السعودية

احتفاء بالهوية الوطنية.. ملتقى “الثقافة ذاكرة وطن” يجمع الفن والفكر في يوم التأسيس

ينظم مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري، بالتعاون الاستراتيجي مع الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، ملتقى “الثقافة ذاكرة وطن وروح التأسيس”، وذلك مساء يوم الثلاثاء، بحضور الأمين العام للمركز الدكتور عبدالله الفوزان. يأتي هذا الملتقى ضمن الاحتفالات الوطنية بيوم التأسيس، ليسلط الضوء على الدور المحوري الذي تلعبه الثقافة والفنون في تشكيل الوعي الوطني والحفاظ على الموروث التاريخي العريق للمملكة العربية السعودية.

خلفية تاريخية: يوم التأسيس وجذوره العميقة

يحتفل السعوديون بيوم التأسيس في 22 فبراير من كل عام، وهو اليوم الذي يرمز إلى ذكرى تأسيس الدولة السعودية الأولى على يد الإمام محمد بن سعود عام 1727م. يمثل هذا اليوم مناسبة وطنية لاستذكار الجذور التاريخية الراسخة للمملكة، والعمق الحضاري الذي يمتد لثلاثة قرون. ويهدف الاحتفاء بهذه المناسبة إلى تعزيز ارتباط الأجيال الحالية بتاريخ أجدادهم، والاعتزاز بالوحدة والاستقرار الذي أرسته الدولة السعودية منذ نشأتها، مرورًا بمراحلها المختلفة وصولًا إلى المملكة العربية السعودية الحديثة التي نعيش في كنفها اليوم.

أهمية الملتقى في تعزيز الهوية الوطنية

يسعى ملتقى “الثقافة ذاكرة وطن وروح التأسيس” إلى تأكيد أن الثقافة ليست مجرد فنون وآداب، بل هي الذاكرة الحية للأمة والوعاء الذي يحفظ هويتها وقيمها. من خلال تسليط الضوء على الفنون كأداة فاعلة في حفظ الهوية الوطنية ونقلها عبر الأجيال، يعمل الملتقى على تحفيز المبدعين والمثقفين على التعبير عن انتمائهم الوطني. كما يهدف إلى دعم دور المؤسسات الثقافية في ترسيخ قيم الاعتزاز بالوطن وتاريخه المجيد، وهو ما ينسجم مع أهداف رؤية المملكة 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا للقطاع الثقافي كأحد ركائز التنمية المستدامة ومصدر للقوة الناعمة للمملكة على الساحة الدولية.

فعاليات الملتقى ونخبة من المتحدثين

يتضمن برنامج الملتقى جلسة حوارية ثرية يشارك فيها نخبة من الأكاديميين والمختصين، منهم الدكتورة هناء الشبلي، رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للفنون التشكيلية (جسفت)، والدكتور سعود المصيبيح، رئيس مركز تعارفوا للإرشاد الأسري. يدير اللقاء الدكتور عبدالسلام السليمان، المشرف على المركز الوطني لاستطلاعات الرأي العام. سيناقش المتحدثون الأبعاد المختلفة للثقافة في بناء الوعي الوطني وتعزيز روح التأسيس في وجدان المجتمع. وإلى جانب الجلسة الحوارية، سيُقام معرض فني ورسم حي يضم أعمالًا تشكيلية تعكس الهوية الوطنية السعودية وتستلهم القيم الأصيلة للمملكة، مما يوفر تجربة ثقافية متكاملة للحضور.

التأثير المحلي والإقليمي للفعاليات الثقافية

على الصعيد المحلي، تساهم مثل هذه الملتقيات في خلق حراك ثقافي إيجابي، وتشجيع الحوار بين مختلف شرائح المجتمع حول القضايا الوطنية. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الفعاليات تعكس الصورة الحضارية للمملكة العربية السعودية، وتبرز اهتمامها بتراثها وثقافتها كجزء من قوتها الناعمة. إن إبراز العمق التاريخي والثقافي للمملكة يساهم في تصحيح الصور النمطية وتقديم سردية وطنية أصيلة للعالم، تظهر فيها المملكة كدولة ذات تاريخ عريق ورؤية مستقبلية طموحة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى