وزير الخارجية يترأس وفد السعودية في مؤتمر ميونخ للأمن

وصل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم إلى مدينة ميونخ في جمهورية ألمانيا الاتحادية، وذلك لترؤس وفد المملكة العربية السعودية المشارك في أعمال مؤتمر ميونخ للأمن 2026م. وتأتي هذه الزيارة في إطار حرص المملكة على تعزيز حضورها الفاعل في المحافل الدولية المعنية بصناعة القرار الأمني والسياسي العالمي.
تشكيل وفد المملكة: تنوع يعكس شمولية المفهوم الأمني
يضم وفد المملكة المشارك في المؤتمر نخبة من القيادات والمسؤولين، مما يعكس نظرة المملكة الشاملة لمفهوم الأمن الحديث الذي يتجاوز الأبعاد العسكرية التقليدية. ويشمل الوفد كلاً من صاحب المعالي وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ الأستاذ عادل بن أحمد الجبير، ومعالي محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني المهندس ماجد بن محمد المزيد، وسعادة الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية اللواء الركن فهد بن حمد العتيبي. هذا التنوع في الوفد يشير بوضوح إلى اهتمام المملكة بملفات الأمن المناخي والأمن السيبراني كجزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الوطني والدولي.
مؤتمر ميونخ للأمن: منصة عالمية لصناعة السياسات
يُعد مؤتمر ميونخ للأمن (MSC)، الذي تأسس في عام 1963، المنصة الأبرز عالمياً لمناقشة السياسات الأمنية الدولية. ويُطلق عليه غالباً وصف “دافوس الدفاع”، حيث يجمع سنوياً مئات من صناع القرار، ورؤساء الدول والحكومات، ووزراء الخارجية والدفاع، بالإضافة إلى قادة المنظمات الدولية والمجتمع المدني. ويهدف المؤتمر منذ تأسيسه إلى بناء الثقة والمساهمة في الحلول السلمية للنزاعات من خلال الحوار المستمر غير الرسمي، مما يجعله فرصة استراتيجية للدول المؤثرة لطرح رؤاها حول التحديات الراهنة.
أهمية المشاركة السعودية وتأثيرها الإقليمي والدولي
تكتسب مشاركة المملكة العربية السعودية في هذا المحفل أهمية استراتيجية قصوى، نظراً لثقلها السياسي والاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط والعالم. ومن المقرر أن يناقش سمو وزير الخارجية وأعضاء الوفد خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية الملحة، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين. وتسعى المملكة من خلال هذه المشاركة إلى تأكيد دورها المحوري في مكافحة الإرهاب، ودعم جهود السلام، وتعزيز التعاون الدولي في مواجهة التهديدات السيبرانية والتغير المناخي، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على بناء شراكات دولية فاعلة تضمن الاستقرار والازدهار للمنطقة والعالم.



