وزير الخارجية يلتقي المبعوث الأمريكي لمكافحة معاداة السامية بميونخ

في إطار التحركات الدبلوماسية النشطة للمملكة العربية السعودية على الساحة الدولية، التقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، بالمبعوث الأمريكي الخاص لمكافحة معاداة السامية، يهودا كابلون، وذلك على هامش أعمال مؤتمر ميونخ للأمن لعام 2026م. ويأتي هذا اللقاء تأكيداً على الدور المحوري الذي تلعبه المملكة في تعزيز السلم والأمن الدوليين عبر القنوات الدبلوماسية والحوار البناء.
تعزيز قيم الحوار والتعايش السلمي
شهد اللقاء استعراضاً موسعاً للجهود المشتركة المبذولة لنشر قيم الحوار والتسامح بين الشعوب، ومناقشة السبل الفعالة لمحاربة كافة أشكال التطرف والكراهية. وقد ركز الجانبان على أهمية إثراء التفاهم والتعايش المشترك كركائز أساسية لتحقيق الاستقرار العالمي. وتناول الطرفان الآليات الممكنة لتعزيز التعاون الثنائي في المجالات الثقافية والفكرية التي تخدم الإنسانية وتحد من الصراعات القائمة على أساس الهوية أو المعتقد.
مؤتمر ميونخ للأمن: منصة عالمية لصناعة القرار
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة نظراً لانعقاده تحت مظلة مؤتمر ميونخ للأمن، الذي يُعد المنصة الأبرز عالمياً لمناقشة السياسات الأمنية الدولية. فمنذ تأسيسه، شكل المؤتمر مساحة حيوية لصناع القرار والوزراء ورؤساء الدول لتبادل الرؤى حول التحديات الأمنية الراهنة والمستقبلية. وتعد مشاركة المملكة الفاعلة في دورة عام 2026 دليلاً على ثقلها السياسي وتأثيرها المباشر في صياغة التوجهات الدولية نحو قضايا الأمن الشامل، الذي لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يمتد ليشمل الأمن الفكري والاجتماعي.
رؤية المملكة في مكافحة التطرف
تنسجم محاور هذا اللقاء مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية في ظل رؤية 2030، التي تتبنى نهجاً وسطياً ومعتدلاً، وتسعى لتصدير صورة حضارية عن الثقافة الإسلامية والعربية. لطالما كانت الرياض سباقة في تأسيس ودعم المراكز الدولية المعنية بمكافحة الفكر المتطرف وتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات، مؤكدة أن الحلول الأمنية يجب أن تتوازى مع معالجات فكرية وثقافية تقتلع جذور الكراهية.
الحضور الدبلوماسي
حضر اللقاء إلى جانب سمو وزير الخارجية، مستشار سموه الأستاذ محمد اليحيى، والوزير مفوض بوزارة الخارجية الدكتورة منال رضوان، مما يعكس الاهتمام رفيع المستوى بملفات الحوار وحقوق الإنسان ضمن أجندة السياسة الخارجية السعودية.


