السيسي يستقبل وزير الخارجية السعودي لبحث ملفات المنطقة

استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم الاثنين، صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، في قصر الاتحادية بالعاصمة المصرية القاهرة، وذلك في إطار زيارة رسمية يجريها سموه لجمهورية مصر العربية، تأكيداً على عمق العلاقات الأخوية والاستراتيجية التي تربط بين البلدين الشقيقين.
وكان سمو وزير الخارجية قد وصل مساء أمس الأحد إلى القاهرة، حيث من المقرر أن يعقد جلسة مباحثات موسعة مع نظيره المصري، الدكتور بدر عبدالعاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج. وتأتي هذه اللقاءات في سياق التنسيق المستمر والتشاور الدائم بين الرياض والقاهرة حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك.
أبعاد الزيارة وتوقيتها الهام
تكتسب زيارة الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة أهمية خاصة في ظل التوقيت الراهن الذي تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط تحديات جيوسياسية غير مسبوقة. وتعد العلاقات السعودية المصرية ركيزة أساسية لاستقرار المنطقة العربية، حيث يمثل البلدان قطبي التوازن في النظام الإقليمي العربي. وتأتي هذه المباحثات لتعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين.
ملفات إقليمية ساخنة على الطاولة
من المتوقع أن تتصدر الملفات الإقليمية أجندة المباحثات بين الجانبين، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة. وتسعى كل من المملكة العربية السعودية ومصر إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف التصعيد العسكري، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والعمل نحو إيجاد أفق سياسي عادل للقضية الفلسطينية يضمن حقوق الشعب الفلسطيني.
كما تتناول المباحثات التنسيق المشترك تجاه الأزمات الأخرى التي تعصف بالمنطقة، مثل الأوضاع في السودان وليبيا واليمن، بالإضافة إلى أمن البحر الأحمر، حيث تتطابق الرؤى السعودية والمصرية حول ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة الدول العربية ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها الداخلية.
شراكة استراتيجية وتاريخية
تستند العلاقات بين الرياض والقاهرة إلى تاريخ طويل من التضامن والتعاون المشترك. وتعمل القيادة السياسية في البلدين بشكل دائم على دفع هذه العلاقات نحو آفاق أرحب، سواء من خلال مجلس التنسيق السعودي المصري أو عبر الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى. ويؤكد هذا اللقاء مجدداً على وحدة المصير والهدف، وحرص المملكة ومصر على صياغة مواقف عربية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة التي تهدد الأمن القومي العربي.



