وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات المنطقة

تلقى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية السعودي، اليوم، اتصالاً هاتفيًا من معالي وزير أوروبا والشؤون الخارجية في الجمهورية الفرنسية، السيد جان نويل بارو. ويأتي هذا الاتصال في إطار المشاورات المستمرة بين الرياض وباريس لتعزيز التنسيق المشترك حيال القضايا ذات الاهتمام المتبادل.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الثنائية المتينة التي تربط المملكة العربية السعودية والجمهورية الفرنسية، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. كما تطرق الجانبان إلى بحث آخر المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المبذولة بشأنها، لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة.
شراكة استراتيجية وتنسيق مستمر
تكتسب المباحثات السعودية الفرنسية أهمية خاصة في ظل الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين، حيث تعد فرنسا شريكاً رئيساً للمملكة في القارة الأوروبية. وتشهد العلاقات بين البلدين تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة، مدفوعة برؤية المملكة 2030 التي فتحت آفاقاً واسعة للتعاون الاقتصادي، الثقافي، والدفاعي. ويحرص وزيرا خارجية البلدين على استمرار التواصل لتوحيد الرؤى تجاه الملفات الشائكة التي تواجه المجتمع الدولي.
تحديات إقليمية ودور دبلوماسي فاعل
يأتي بحث "المستجدات الإقليمية" في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط توترات متصاعدة، لا سيما فيما يتعلق بالأوضاع في قطاع غزة وتداعياتها على دول الجوار، بالإضافة إلى الملف اللبناني الذي يحظى باهتمام فرنسي وسعودي مشترك. وتلعب المملكة العربية السعودية دوراً محورياً وقيادياً في الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد وحماية المدنيين، وهو ما يتلاقى مع المساعي الفرنسية الداعية للتهدئة والاستقرار.
ومن المتوقع أن يكون التنسيق حول سبل إحلال السلام العادل والشامل، ودعم الحلول السياسية للأزمات الراهنة، في صلب المحادثات بين الجانبين، نظراً لثقل الدولتين وتأثيرهما في صناعة القرار الدولي.
التعاون الدولي متعدد الأطراف
إلى جانب الملفات الإقليمية، يتشارك البلدان الاهتمام بالعديد من القضايا الدولية، مثل مكافحة الإرهاب، وأمن الملاحة البحرية، والتحديات المناخية. ويعكس هذا الاتصال حرص الدبلوماسية السعودية على مد جسور التواصل مع القوى الفاعلة عالمياً لتعزيز العمل الدولي المشترك، بما يسهم في تحقيق التنمية والازدهار العالمي.



