فيصل بن فرحان يبحث مع الشيباني دعم أمن واقتصاد سوريا

استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، في ديوان الوزارة بالرياض اليوم الاثنين، وزير الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية، أسعد الشيباني. ويأتي هذا اللقاء في إطار الجهود الدبلوماسية المستمرة التي تقودها المملكة العربية السعودية لتعزيز العمل العربي المشترك وتوطيد العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وجرى خلال الاستقبال استعراض أوجه العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، بالإضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع على الساحة السورية. وركز الجانبان بشكل خاص على الملفات الحيوية التي تمس حياة المواطن السوري، وفي مقدمتها سبل دعم الأمن والاستقرار في كافة الأراضي السورية، وآليات تحفيز الاقتصاد السوري بما يسهم في تحقيق تطلعات الشعب الشقيق نحو التنمية والازدهار.
سياق عودة العلاقات ومسار الاستقرار
يكتسب هذا اللقاء أهمية خاصة كونه يأتي استكمالاً لمسار الانفتاح الدبلوماسي وعودة سوريا لشغل مقعدها في جامعة الدول العربية، وهو المسار الذي لعبت فيه المملكة العربية السعودية دوراً محورياً وقيادياً. وتؤكد هذه المباحثات حرص الرياض المستمر على إيجاد حلول سياسية شاملة للأزمة السورية، بما يحفظ وحدة سوريا وسيادتها، ويخلصها من التدخلات الخارجية، ويهيئ البيئة المناسبة لعودة اللاجئين والنازحين.
الأبعاد الاقتصادية والأمنية
ناقش الوزيران التحديات الاقتصادية التي تواجهها سوريا، حيث شدد الجانب السعودي على أهمية توفير الظروف الملائمة للتعافي الاقتصادي، وهو ما ينعكس إيجاباً على أمن المنطقة ككل. ويرتبط الملف الاقتصادي ارتباطاً وثيقاً بالملف الأمني، حيث يعد الاستقرار المعيشي ركيزة أساسية لمكافحة التطرف والإرهاب، وضمان عدم عودة التوترات الأمنية التي عانت منها المنطقة لسنوات طويلة.
الدور السعودي الإقليمي
يعكس هذا الاجتماع استراتيجية السياسة الخارجية السعودية القائمة على مبدأ "تصفير المشاكل" وبناء جسور التواصل مع دول الجوار والإقليم، بهدف خلق منطقة آمنة ومزدهرة. وتنظر المملكة إلى استقرار سوريا كجزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، مما يجعل التنسيق المستمر بين الرياض ودمشق ضرورة ملحة لمواجهة التحديات المشتركة.
حضر الاستقبال من الجانب السعودي كل من مستشار وزير الخارجية للشؤون السياسية صاحب السمو الأمير مصعب بن محمد الفرحان، ووكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، مما يعكس الأهمية العالية التي توليها المملكة لهذا الملف.



