وزير الخارجية السعودي يؤكد دعم سيادة الصومال ووحدة أراضيه

استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية، في ديوان الوزارة بالرياض يوم الأحد، معالي وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية الصومال الفيدرالية، السيد عبد السلام عبدي علي. ويأتي هذا اللقاء في إطار تعزيز التشاور المستمر بين البلدين الشقيقين وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية.
وفي مستهل اللقاء، جدد سمو وزير الخارجية التأكيد على موقف المملكة العربية السعودية الراسخ والداعم لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، مشدداً على حرص المملكة الكامل على وحدة الصومال وسلامة أراضيه. كما أعرب سموه عن رفض المملكة القاطع لأي ممارسات أو تدخلات من شأنها المساس بأمن الصومال واستقراره، وهو الموقف الذي يعكس التزام الرياض الدائم بدعم الشرعية الدولية ومبادئ حسن الجوار.
وشهد اللقاء استعراضاً شاملاً للعلاقات الثنائية المتينة التي تربط البلدين، وبحث سبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية، بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين. كما تطرق الجانبان إلى مستجدات الأوضاع في منطقة القرن الإفريقي، وناقشا عدداً من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك، في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها المنطقة.
أبعاد استراتيجية وعمق تاريخي
تكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة نظراً للتوقيت الحساس الذي تمر به منطقة القرن الإفريقي، حيث تسعى المملكة العربية السعودية، انطلاقاً من دورها القيادي في العالمين العربي والإسلامي، إلى تعزيز ركائز الأمن والاستقرار في هذه المنطقة الحيوية. وتنظر الرياض إلى استقرار الصومال كجزء لا يتجزأ من أمن البحر الأحمر، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية وللأمن القومي العربي والسعودي على وجه الخصوص.
وتاريخياً، ترتبط المملكة والصومال بعلاقات أخوية عميقة تمتد لعقود، تستند إلى روابط الدين والعروبة والجوار الجغرافي. ولطالما كانت المملكة سباقة في تقديم الدعم السياسي والإنساني والتنموي للصومال لمساعدته على تجاوز أزماته وبناء مؤسسات الدولة. ويأتي هذا التأكيد السعودي الجديد ليعزز من الموقف الدبلوماسي للصومال في المحافل الدولية، ويؤكد على ضرورة احترام القوانين الدولية المتعلقة بسيادة الدول وحدودها المعترف بها.
حضر الاستقبال كل من معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبد الكريم الخريجي، وسعادة وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية السفير الدكتور سعود الساطي، مما يعكس الاهتمام رفيع المستوى بتطوير العلاقات مع جمهورية الصومال ودعم مسارها نحو الاستقرار والتنمية.



