وزير الخارجية يبحث العلاقات مع غواتيمالا ومستجدات سوريا

في إطار الحراك الدبلوماسي النشط الذي تشهده العاصمة السعودية الرياض، استقبل صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية، اليوم، عدداً من الشخصيات الدبلوماسية الدولية لبحث تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا الإقليمية الملحة، مما يعكس دور المملكة المحوري في تعزيز السلم والأمن الدوليين.
تعزيز الشراكة مع أمريكا الوسطى
واستهل سمو وزير الخارجية نشاطه الدبلوماسي باستقبال معالي وزير خارجية جمهورية غواتيمالا، السيد كارلوس راميرو مارتينيز. وجرى خلال اللقاء استعراض شامل للعلاقات الثنائية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية غواتيمالا، حيث بحث الجانبان سبل تطويرها في مختلف المجالات، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين الصديقين.
وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه المملكة ضمن "رؤية 2030" لتنويع شراكاتها الدولية والانفتاح على دول أمريكا اللاتينية والوسطى، بهدف خلق فرص استثمارية واعدة وتعزيز التبادل التجاري. كما تطرق الجانبان إلى أهمية تكثيف التنسيق السياسي في المحافل الدولية تجاه القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم جهود التنمية والاستقرار العالمي.
تنسيق مشترك حول الملف السوري
وفي سياق متصل بالشأن الإقليمي، استقبل سمو الأمير فيصل بن فرحان، مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية إلى سوريا، السيد توم باراك. وتركزت المباحثات حول مستجدات الأوضاع على الساحة السورية، حيث ناقش الطرفان التحديات الراهنة والجهود الدولية المبذولة للتوصل إلى حلول مستدامة للأزمة.
وأكدت المباحثات على أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين المملكة والولايات المتحدة لدعم كافة الجهود الرامية إلى إيجاد حل سياسي يحفظ وحدة سوريا وأمنها واستقرارها، وينهي معاناة الشعب السوري الشقيق، وذلك وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة. وتلعب المملكة دوراً قيادياً في المنطقة للدفع بمسار الحلول السلمية ودعم الجهود الإنسانية، مؤكدة دائماً على ضرورة تضافر الجهود الدولية لمنع عودة التنظيمات الإرهابية وضمان استقرار المنطقة برمتها.
وتعكس هذه اللقاءات المتتالية في الرياض ثقل الدبلوماسية السعودية وقدرتها على إدارة الملفات المعقدة، سواء من خلال بناء جسور التعاون مع دول أمريكا الوسطى أو من خلال العمل الجاد مع القوى الكبرى لمعالجة أزمات الشرق الأوسط.



